العنوان
أكد جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال أن إجراءاته الأخيرة بشأن إيداع أموال أسواق العملة (السوداء) والمحال التجارية، بالمصارف تهدف إلى تنظيم حركة السيولة النقدية وحماية المنظومة المصرفية، واستعادة الأموال إلى المسار القانوني الصحيح، في إطار جهود الدولة لمعالجة أزمة السيولة وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، نفى الجهاز صحة ما يتم تداوله عبر بعض الصفحات ووسائل التواصل الاجتماعي بشأن قيامه بمصادرة الأموال من أسواق العملة أو المحال التجارية، موضحاً أن تلك الادعاءات غير صحيحة ولا تعكس طبيعة الإجراءات المتخذة على أرض الواقع.
إيداع المبالغ الكبيرة
وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن ما يتم تنفيذه ميدانياً يقتصر على إيداع المبالغ النقدية الكبيرة في الحسابات المصرفية لأصحابها لدى المصارف التجارية، دون المساس بحقوق الملكية، وذلك ضمن خطة وطنية لتنظيم التداول النقدي والحد من خروج السيولة من المنظومة المصرفية بطرق غير قانونية.
وأشار البيان إلى أن المصارف تشهد نقصاً حاداً في السيولة نتيجة سحب كميات كبيرة من النقد بالمخالفة للتشريعات النافذة، ما انعكس سلباً على حياة المواطنين واستقرار السوق، الأمر الذي استوجب تدخلاً من الجهات المختصة لضبط حركة الأموال.
فتح تحقيق
وأكد الجهاز، أن مبالغ كبيرة جرى سحبها من المصارف بطرق غير قانونية، وهي حالياً محل استدلال وتحقيق، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه سيُتخذ بحقه الإجراء القانوني اللازم دون استثناء، تطبيقاً لمبدأ سيادة القانون وحماية المال العام والخاص.
ودعا جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال تجار العملة في مختلف المدن الليبية إلى إيداع المبالغ النقدية المتوفرة لديهم، سواء داخل المحال أو المخزنة في المنازل، في حساباتهم المصرفية طواعية، والالتزام بالسقف المسموح للتداول النقدي، تفادياً لأي إجراءات قانونية.
الحث على التعاون
كما حثّ المواطنين على التعاون مع هذه الإجراءات والمبادرة بإيداع أموالهم في المصارف، لما لذلك من أثر مباشر في التخفيف من أزمة السيولة ودعم الاستقرار المالي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً أكبر في الرقابة والمتابعة.
وجدد الجهاز تأكيده أن جميع هذه الإجراءات تُنفذ وفق القانون وبالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية واللجان المختصة، مشدداً على أن أمن المنظومة المصرفية والاقتصادية للدولة خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
