العنوان
كشف عضو المجلس البلدي ببلدية طرابلس المركز والمسؤول عن ملف البنية التحتية سامي سالم حمادى أن نحو 32 مبنى في نطاق البلدية ثبت، من خلال تقارير الخبرة القضائية، عدم صلاحيتها للسكن وتشكل خطرًا على حياة قاطنيها، ضمن قاعدة بيانات تضم نحو 120 إلى 130 مبنى متهالكًا.
وقال حمادى، في مقابلة نشرتها وكالة الأنباء الليبية، اليوم الخميس، إن المباني المتهالكة تنتشر في نحو 14 محلة داخل نطاق البلدية، أبرزها المدينة القديمة وبالخير وميدان الشهداء والظهرة وعمر المختار، فيما تتركز النسبة الأكبر منها في منطقة بالخير.
وأضاف أن المباني المحصورة تؤوي ما بين 800 و900 شخص، مشيرًا إلى أن سكان المباني المصنفة خطرة أُخطروا أكثر من مرة بضرورة الإخلاء، إلا أن غياب المساكن البديلة وبدل الإيجار يحول دون معالجة المشكلة بصورة نهائية.
غياب المخصصات المالية
وأوضح أن البلدية لم تحصل حتى الآن على مخصصات مالية لمعالجة المباني المتهالكة أو توفير بدل إيجار للسكان الذين يطلب منهم إخلاء مساكنهم، رغم المطالبات المتكررة بتوفير التمويل.
وأشار حمادى إلى أن البلدية لا تؤيد إزالة المباني القديمة بصورة عامة، وترى أن الأولوية ينبغي أن تكون للترميم والتدعيم متى أثبتت المعاينات الفنية إمكانية إنقاذ المبنى، موضحًا أن أغلب الأضرار ترتبط بتسرب المياه إلى الأسقف وتأثر حديد التسليح، إضافة إلى مشكلات الصرف الصحي ودورات المياه.
وبيّن أن جهاز تطوير مدينة طرابلس تولى حاليًا ملف المباني المتهالكة والآيلة للسقوط، بعد أن كانت لجان مشتركة تتولى أعمال الحصر، موضحًا أن البلدية تستقبل البلاغات وتعد تقاريرها الأولية قبل إحالة الحالات إلى الجهاز والخبرة القضائية لتحديد الإجراء المناسب.

وعلى مستوى التنفيذ، أفاد حمادى بأن جهاز تطوير مدينة طرابلس أنجز صيانة مبنيين في منطقة بالخير، بتكلفة تقارب 150 ألف دينار لكل مبنى، فيما أزيل مبنى آخر بواسطة شركة الخدمات العامة.
وقال إن مبنى انهار في منطقة بالخير عام 2018 بعد إخلاء سكانه يجري حاليًا إعادة بنائه من خلال تعاقد أبرمه جهاز تطوير مدينة طرابلس عام 2025 مع مستثمر عقاري، على أن يعود السكان إلى وحداتهم بعد إنجاز المشروع.
إشكالات الملكية
وأكد المسؤول البلدي أن معالجة الملف تواجه، إلى جانب نقص التمويل، إشكالات تتعلق بملكية بعض العقارات وحقوق الملاك والسكان والمستثمرين، إضافة إلى إجراءات قانونية وإدارية تعرقل إزالة بعض المباني أو إعادة بنائها.
وشدد حمادى على أهمية الحفاظ على المباني التاريخية القابلة للترميم، خصوصًا تلك التي تعود إلى العهدين العثماني والإيطالي، باعتبارها جزءًا من هوية طرابلس، مع إزالة المباني التي تثبت الخبرة الفنية عدم إمكانية إنقاذها بما يضمن سلامة السكان والمارة.
