العنوان
بينما يصطف سائقو المركبات الآلية في طوابير طويلة أمام محطات الوقود بالعاصمة طرابلس بحثًا عن البنزين والديزل، ضبطت دوريات جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب شاحنة محملة بنحو 12 ألف لتر من وقود الديزل كانت معدة للتهريب، حيث جرى اتخاذ الإجراءات الفورية حيالها.
وشهدت مدن غرب ليبيا خلال الأيام الماضية نقصًا ملحوظًا في الإمدادات داخل عدد من محطات التوزيع، ما تسبب في حالة ازدحام وضغط متزايد على نقاط البيع، في ظل تباين مستويات التزويد داخل السوق المحلية.

وفي هذا السياق، تبرز إشكالية توزيع الوقود كأحد الملفات المرتبطة بسلسلة الإمداد وآليات الرقابة على المحطات، خصوصًا مع تزايد الشكاوى من تعطل التوزيع رغم توفر الحصص المخصصة داخل بعض الخزانات، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول فعالية المتابعة الميدانية وضبط عمليات البيع.
إنفاق تجاوز مليار دولار
وفي سياق متصل، تتزامن هذه التطورات مع ما كشفه رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بشأن تجاوز حجم الإنفاق على المحروقات خلال شهر مايو حاجز مليار دولار، وذلك خلال حفل معايدة أقيم بالمؤسسة بمناسبة عيد الأضحى.
كما أوضح أن عدد ناقلات البنزين المتعاقد على توريدها خلال الشهر بلغ 17 ناقلة، وهو أعلى معدل توريد في تاريخ المؤسسة، بما يعكس استمرار تدفق الإمدادات وتوفر المخزون، رغم التحديات المرتبطة بالتوزيع داخل السوق المحلية.

مخالفات فاقمت الأزمة
وأوضح جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب أن دورياته، بالتعاون مع قوة التدخل والسيطرة وجهاز الأمن الداخلي وجهاز حرس المنشآت النفطية، نفذت عمليات تفتيش واسعة شملت محطات الوقود داخل بلديات طرابلس الكبرى منذ يوم الجمعة، في إطار خطة رقابية موسعة لضبط المخالفات.
ووفق المعطيات الميدانية، ركزت الحملات على محطات يُشتبه في مخالفتها لضوابط التوزيع، عبر الإغلاق الجزئي أو الامتناع عن البيع رغم توفر الإمدادات، الأمر الذي ساهم في تفاقم الازدحام أمام المحطات وزيادة الضغط على المواطنين.
كما تعكس عملية ضبط شحنة الديزل المعدة للتهريب جانبًا من التحديات المرتبطة بانتشار السوق غير الرسمية للوقود، وما قد يسببه ذلك من تأثير مباشر على استقرار الإمدادات داخل السوق المحلي.
