العنوان
وجّهت النيجر ومالي اتهامات حادة إلى دول مجاورة برعاية الإرهاب، في تصعيد جديد يعكس عمق الانقسامات داخل منطقة غرب أفريقيا، وذلك خلال مشاركتهما في منتدى أمني عُقد في السنغال.
وقال وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب إن “دولًا مجاورة تؤوي أو تدعم جماعات إرهابية تنفذ هجمات ضد بلاده”، دون أن يسمي تلك الدول، مشيرًا في الوقت ذاته إلى تورط قوى أجنبية خارج المنطقة.
من جانبه، صعّد وزير خارجية النيجر بكاري ياو سانغاري لهجته، مؤكدًا أن بعض الدول التي تعلن التعاون في مكافحة الإرهاب “تموّل وتدعم هذه الجماعات”، موضحًا لاحقًا أنه كان يشير إلى فرنسا، التي لم تصدر تعليقًا فوريًا على هذه الاتهامات.

توترات متزايدة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية توترًا متزايدًا، خاصة بعد انسحاب مالي والنيجر إلى جانب بوركينا فاسو من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وتشكيلها تحالفًا منفصلًا يُعرف بـ “تحالف دول الساحل”.
ويرى مراقبون، أن هذه الاتهامات قد تعقّد جهود مواجهة التمرد الجهادي المستمر في منطقة الساحل منذ أكثر من عقد، في وقت تحاول فيه دول المنطقة إعادة ترتيب تحالفاتها الأمنية والسياسية.
ورغم التصعيد، أبدت مالي استعدادها لمواصلة الحوار مع إيكواس بشأن قضايا عملية مثل حرية التنقل والحفاظ على السوق المشتركة، في مؤشر على إمكانية استمرار التعاون المحدود رغم القطيعة السياسية.
