العنوان
أجرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مشاورات مع قرابة مائة امرأة خلال الشهر الماضي من داخل ليبيا وخارجها، من بينهن شابات ونساء ذوات إعاقة وأخريات من مناطق وفئات مهمشة، وذلك في إطار استعداداتها لتأسيس تجمع المرأة الليبية للحوار المُهيكل.
وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في أكتوبر أن النساء سيشكلن ما لا يقل عن 35% من أعضاء الحوار، مشيرةً إلى أن التجمع يهدف إلى مناصرة ودعم الأولويات المشتركة لجمهور المرأة الليبية الأوسع. وسيُمكّن هذا الإطار أعضاء الحوار من التشاور والتواصل مع نساء من خارج نطاق عضويته، وصياغة مواقف مشتركة، والحصول على الدعم الفني.
وخلال المشاورات الحضورية وعبر الإنترنت، يسرت البعثة—بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي—مشاركة النساء لأولوياتهن وتوصياتهن في المجالات التخصصية الأربعة للحوار المُهيكل: الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وسلطت المشاركات الضوء على ضرورة إصلاح القوانين وتنفيذ الالتزامات السابقة المتعلقة بحصص النساء في الهيئات التشريعية والتنفيذية والمؤسسات الأمنية والاقتصادية، داعيات إلى إعطاء الأولوية للعمل على الدستور ودمج اعتبارات حقوق الإنسان في المجالات الموضوعاتية الأربعة، إضافةً إلى المطالبة بآليات فعّالة لضمان تنفيذ توصيات الحوار.
وأكدت هانا تيتيه أن «المرأة في ليبيا لا تزال تواجه عوائق منهجية تحول دون مشاركتها في المؤسسات السياسية وعمليات صنع القرار»، مضيفةً: «نحن ملتزمون بضمان مشاركة المرأة بنسبة 35% على الأقل في جميع المسارات الأربعة للحوار المُهيكل؛ ولكن إلى جانب التركيز على الأرقام، نريد ضمان طرح أولويات وتوصيات النساء خارج الحوار على طاولة النقاش».
كما شددت المشاركات على أهمية ضمان سلامة النساء المنخرطات في الحياة العامة، بما في ذلك العمليات السياسية.
وستسهم نتائج المشاورات الجارية في دعم تأسيس تجمع المرأة الليبية، وتمكينه من مناصرة حقوق المرأة بفاعلية في جميع أنحاء البلاد.
