أخبار ليبيا

الحويج يدعو إلى إقرار يوم وطني للسلام في ليبيا

الحويج يدعو إلى إقرار يوم وطني للسلام في ليبيا - psd elenwan 4 23

العنوان-بنغازي

دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، عبدالهادي الحويج، إلى إقرار يوم وطني للسلام في ليبيا، وتحويله إلى ممارسة مؤسسية مستدامة تُعتمد رسميًا عقب مشاورات شاملة تضم مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني ومختلف فئات الشعب الليبي، مؤكداً أن السلام هو خيار الشجعان وطريق البناء والاستقرار.

جاءت هذه الدعوة خلال الاحتفالية التي نظمتها جامعة العرب للعلوم الطبية والتكنولوجية بمدينة بنغازي، اليوم الخميس، بمناسبة إحياء يوم وقف إطلاق النار، وذلك بإشراف المجمع الوطني الليبي للسلام وبرعاية وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وفق ما أعلنته الوزارة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك».

وأشاد الوزير في كلمته بـ«الجهود الوطنية المخلصة» التي بذلتها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في تحقيق إنجاز مهم يتمثل في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن هذا النجاح جاء بفضل توجيهات القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، الذي كان «صاحب المبادرة الأساسية لإطلاق مسار السلام الوطني».

كما استعرض رئيس المجمع الوطني الليبي للسلام، أشرف القطعاني، خلال كلمته، خطة العمل الخاصة بمبادرة “يوم ليبيا للسلام”، موضحاً أبرز المخرجات المنتظرة والمناطق المستهدفة بالحوار المجتمعي، مشيراً إلى أن تاريخ 23 أكتوبر – الذي شهد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة قبل خمس سنوات – يحمل رمزية خاصة تجسد روح السلام على امتداد التراب الليبي.

وشهدت الاحتفالية جلسة حوارية تفاعلية أدارها رياض بومطاري، وشارك فيها ممثلو القيادة العامة للقوات المسلحة ضمن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وهم الفريق أول خيري التميمي، والفريق امراجع العمامي، والفريق فرج الصوصاع، والفريق عطية الشريف، والفريق الهادي الفلاح.

وبحسب بيان وزارة الخارجية، فقد شدد المشاركون في مداخلاتهم على ضرورة تنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة ما يتعلق بخروج المرتزقة وتثبيت الاستقرار الأمني في مختلف مناطق البلاد، مؤكدين أن القرار الوطني المستقل هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الشامل وإنهاء الأزمات.

كما دعا المتدخلون إلى إشراك الشباب بفاعلية في جهود ترسيخ قيم السلام وتعزيز الحراك السلمي، إلى جانب دعم المسارات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تستهدف توحيد مؤسسات الدولة الليبية، بما يضمن بناء دولة قوية قادرة على إدارة التحديات عبر الوسائل السلمية.

واختُتمت فعاليات الاحتفالية بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة التسامح والمصالحة، وتمكين القيادات المحلية من إدارة النزاعات بطرق سلمية، وخلق مساحات آمنة للحوار بين مختلف المكونات الاجتماعية، مع التركيز على تعزيز دور الشباب في بناء السلام المستدام.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن تنظيم هذه الاحتفالية يأتي في إطار الجهود الوطنية لإحياء ذكرى اتفاق وقف إطلاق النار وترسيخ مسار السلام في ليبيا، من خلال الحوار والمشاركة المجتمعية، مشددة على حرصها على تعزيز الدبلوماسية المجتمعية كأداة لترسيخ ثقافة السلام والمصالحة الوطنية.