العنوان- سان بطرسبرغ
قال رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، اليوم الجمعة، أن المجلس يواصل مساعيه إلى خلق توافق وطني للتعجيل بإقامة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ويواصل مساعيه وجهوده لتعزيز حالة حقوق الإنسان واحترام مبادئ القانون الإنساني الدولي.
جاء ذلك في كلمته في أعمال الجلسة الافتتاحية الأولى من القمة الأفريقية الروسية في نسختها الثانية والتي تحتضنها مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، وبحضور الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وطالب المنفي “بخلق شراكات استراتيجية جادة ومتوازنة وعادلة، كالشراكة مع الاتحاد الروسي، التي تساهم في تعزيز قدرات القارة من خلال نقل التكنولوجيا والتعاون العلمي المشترك في مجالات الطاقة البديلة، والاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الرقمي، وتوفير خطوط تمويل تحتاجها أفريقيا”.
وتابع المنفي: “لقد عانت أفريقيا من صور شتى للظلم والتعدي، في ظل ظروف تاريخية نسعى جميعاً إلى تجاوزها ومعالجة آثارها، في هذا الصدد نذكر، أن مضيفنا الاتحاد الروسي، يتمتع بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع إلى الأمم المتحدة، له دور نتطلع أن يلعبه في تحقيق أحد أهم تطلعات أفريقيا، في أن تكون لها المكانة والأهمية التي تستحق على مسرح السياسة الدولية كقوة فاعلة في حفظ السلم والأمن”.
وأضاف: “إن أفريقيا وإحساسا منها بأن ظلماً تاريخياً قد وقع عليها لسبعة عقود متوالية بحرمانها من تمثيل عادل ومنصف في مجلس الأمن الدولي، على الرغم من تمكن كل شعوب القارة من التحرر من الاستعمار بجميع أنواعه وأشكاله، وبناء دولها الوطنية”.
وقال المنفي: “إن مضيفنا الاتحاد الروسي، يتمتع بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع إلى الأمم المتحدة، له دور نتطلع أن يلعبه في تحقيق أحد أهم تطلعات أفريقيا، في أن تكون لها المكانة والأهمية التي تستحق على مسرح السياسة الدولية كقوة فاعلة في حفظ السلم والأمن”.
وأضاف: “لقد كانت أفريقيا دوما الإقليم الأكثر تضررا من سياسات المؤسسات المالية الدولية، على الرغم من الإصلاحات غير الجوهرية، فإن عدم التوازن في وصفات الإصلاح بين السياسات الاجتماعية في الدول الأفريقية واشتراطات القدرة على السداد، وخدمة الديون، دون النظر إلى تدني المقدرة على مقاومة الفقر وسهولة الوصول إلى الخدمات الأساسية”.
وتابع المنفي: “على مدار العقود الست الماضية، وفي إطار الأخوة والشراكة الأفريقية، من خلال مؤسسات وبرامج أنشئت وسخرت لمكافحة الفقر والأمية ودعم التعليم وأنظمة الرعاية الصحية، وفض النزاعات، وإحلال السلام وتمويل برامج تنموية، نذكر منها على سبيل المثال: برنامج جنوب للرعاية الصحية، محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، جمعية الدعوة الإسلامية”.
وفي إطار السعي إلى بناء شراكة استراتيجية على أسس المنفعة المشتركة، ذكر المنفي بالمبادرات التي قادها عدد من القادة الأفارقة مع القيادة الروسية، وفي أكثر من مناسبة لتأمين انسياب إمدادات الغذاء لتجنب الآثار السيئة لانقطاع سلاسل الإمدادات الغذائية.
ودعا المفني بقية الدول الأطراف والأمم المتحدة إلى تجاوز الخلافات والاستجابة بواقعية إلى مطالب كل طرف؛ لضمان التوصل إلى اتفاق سريع قبل أن تتفاقم أزمة الغذاء العالمية.
وفي الشأن الليبي قال المنفي: “إن أحد أهم أولوياتنا تثبيت وقف إطلاق النار، بالتعاون مع اللجنة العسكرية (5+5) وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وإزالة كل الأعلام والمظاهر التي كانت تحد من حركة وتنقل الليبيين في جميع ربوع بلادهم، والاستمرار في توحيد المؤسسات وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، ومباشرة العمل على تأسيس قوة مشتركة بين كافة مكونات القوات المسلحة”.
وأضاف المنفي: “أتوجه بالتحية والشكر إلى كافة قيادات الجيش ومستوياته ومراتبه، بمناسبة اختتام اجتماعات اللجنة العسكرية، الذي استضافته القيادة العامة بمدينة بنغازي، وبمشاركة رئاسة أركان الجيش الوطني. وأحييهم جميعا في كافة أنحاء ليبيا الحبيبة، على تضـحياتهم ودورهم في صيانة الوحدة الترابية لليبيا، والقضاء على الإرهاب، والاستمرار في مقاومة بؤره ومكافحة الهجرة غير النظامية”.
وتابع المنفي: “إن المجلس الرئاسي يواصل قيادة عملية المصالحة الوطنية برعاية الاتحاد الأفريقي، بقيادة فخامة الرئيس دينيس ساسو انقيسو، رئيس جمهورية الكونغو، وبدعم ومساندة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، معالي السيد موسى فقي محمد”.
وقال المنفي: “إن المجلس يواصل مساعيه إلى خلق توافق وطني للتعجيل بإقامة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، كما واصل المجلس مساعيه وجهوده لتعزيز حالة حقوق الإنسان واحترام مبادئ القانون الإنساني الدولي”.
وأضاف: “لقد تعززت هذه المساعي والجهود بقيادة المجلس الرئاسي بالتوصل لاتفاق بين كافة الأطراف على إدارة الإنفاق العام في ليبيا”.
وأردف المنفي قائلا: “إننا نطمح أن يقوم الأصدقاء في القيادة الروسية والقادة الأفارقة والأطراف الأخرى لضمان خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، دون قيد أو شرط، وفي أسرع وقت ممكن”.
واختتم المنفي حديثه قائلا: “لقد تابعنا بقلق التطورات الأخيرة التي شهدتها الشقيقة النيجر، ونذكّر بأن مقررات الاتحاد الأفريقي ذات الصلة، يعتبر مثل هذه التدخلات التي تستهدف إسقاط السلطة الشرعية بوسائل غير دستورية مرفوضة، ونجدد الدعوة إلى احترام الدستور بالعودة إلى الشرعية”.
