العنوان-لوساكا
اقترح رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي إدراج بعض الأولويات التي يجب أن تحظى بتغطية استثنائية في الخطة العشرية الثانية لـ”أجندة 2063″ الخاصة بالاتحاد الأفريقي، وهي تعزيز نظام الإنذار المبكر بما يمكن من مواجهة كافة التحديات خاصة تأثير الأزمات الدولية على القارة، اتساقًا من المنصة الإقليمية لتبادل المعلومات التي جرى إطلاقها أمس السبت، وكذلك حشد الجهود من أجل التوقيع والتصديق على الصكوك والمعاهدات الأفريقية، والعمل على تفعيل المؤسسات المالية الأفريقية بما يساهم في استدامة التمويل وإيجاد مصادر تمويل جديدة وتحقيق الاستقلال المالي.
وجاء اقتراح المنفي في كلمته، اليوم الأحد، أمام اجتماع تنسيقي عُقِد في العاصمة الزامبية لوساكا، بين الاتحاد الأفريقي ومفوضية الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية.
وأعرب المنفي عن تطلعه إلى أن تُفضي مداولات الاجتماع إلى مزيد من الدفع بالمشاريع والبرامج القارية الرائدة، رغم التحديات التي تعوق تقدم القارة الأفريقية في تحقيق معدلات معتبرة في كافة المجالات ما يتطلب العمل بحرص للوصول إلى مراحل ناجزة في التكامل القاري المبني على تقاسم الأعباء المالية والفنية والاقتصادية واللوجستية بين الاتحاد الأفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية، بما يمكن القارة من تلبية تطلعات الشعوب الأفريقية، وكذلك إيجاد مساحة من الاستقلالية في التمويل ومواجهة التحديات والأزمات التي تمر بها القارة وفق رؤى وحلول أفريقية.
وقال المنفي أن “الأمر يتطلب أن نعزز مكانتنا الدولية في ظل ما يمر به العالم من تحديات جراء الأوضاع الراهنة وما سببته من ربكة في تأمين السلع الأساسية، للوصول إلى الطاقة”، داعيًا إلى “ايجاد نظرة استشرافية ترتكز على التكامل وتعزيز الاستقلالية والاكتفاء القاري”.
وأعلن المنفي تشجيعه لعمل المفوضية الأفريقية بما في ذلك تعيين خبراء مستقلين لمتابعة القطاعات المتبقية في جوانب التكامل، متطلعًا إلى مزيد من الجهد والعمل اللذين سيسرعان في تحقيق تقدم محرز، وتتويج الأعمال الحالية بما فيها الدراسة التي تعكف على إعدادها المفوضية بشأن تقسيم العمل في عملية التكامل المبنية على تقسيم مجالات العمل الملحة في هذه الفترة وعلى وجه الخصوص السلم والأمن والتجارة.
وقال المنفي إن اتحاد المغرب العربي من خلال مؤسساته ودوله الأعضاء لا يزال عازما “على المضي قدمًا سواءً من خلال برامج ثنائية أو من خلال الاتفاقات في إحراز مزيد من التقدم تجاه التكامل الإقليمي بما يعزز دور الإقليم في عملية التنمية القارية”.
وبشأن ما ورد في التقرير حول تأثير الأوضاع في ليبيا على عمل أمانة تجمع دول الساحل والصحراء، قال المنفي “إننا نأمل أن يجري تعديل هذه الفقرة”، موضحًا “أن ليبيا أخذت كافة الترتيبات من أجل عودة الأمانة التنفيذية للعمل من طرابلس في أقرب وقت ممكن، وستسخر كل الإمكانات من أجل تذليل كافة التحديات التي تقف عائقًا أمام المهام الموكلة للأمانة”.
وفي إطار جهود قدرة إقليم شمال أفريقيا لحفظ السلم والأمن كآلية إقليمية في إنجاز برامج التكامل في ملف السلم والأمن، أكد المنفي أنها “تشارك بفاعلية في كافة الأنشطة والبرامج والاجتماعات الهادفة إلى تفعيل القوة الأفريقية الجاهزة، كما أنها تعمل بصورة نشطة من أجل تنفيذ مقررات أجهزة صنع السياسية بالاتحاد الأفريقي الصادرة بالخصوص”.
أما عن التقرير المرحلي لمكافحة وباء كورونا، فأكد المنفي أن ذلك يستوجب على القطاعات الصحية ممثلة في المراكز الصحية المعنية بمكافحة الأمراض بصفتها صاحبة الاختصاص في مجال الصحة العامة وطوارئ صحة المجتمع العمل على تطوير آلية الطوارئ والاستجابة للطوارئ الصحية العامة.
وذكر المنفي أن عدد المطعمين ضد فيروس كورونا في ليبيا، بلغ مليونين و175 ألفًا لمن تلقوا الجرعة الأولى، ومليونًا و200 ألف لمن تلقوى جرعتين، و140 ألفًا لمن تلقوا جرعة تعزيزية، مؤكدًا أن “أرقام المحصنين في ازدياد حتى يجري الوصول إلى أكبر عدد من الملقحين بما يقلل من تداعيات هذا الوباء صحيًا واقتصاديًا، من خلال زيادة التوعية وحث المواطنين والمقيمين على حد سواء بتلقي الجرعات”.
