23 C
بنغازي
2026-06-02
أخبار ليبيا

ناقش اجتماع سيادي رفيع بطرابلس ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين

ناقش اجتماع سيادي رفيع بطرابلس ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين - psd elenwan 60

العنوان

رفض اجتماع سيادي رفيع المستوى عُقد بمقر هيئة الرقابة الإدارية في العاصمة طرابلس أي ترتيبات أو إجراءات من شأنها فرض واقع ديموغرافي جديد داخل البلاد أو المساس بالهوية الوطنية والتركيبة السكانية للمجتمع الليبي.

وأكد الاجتماع الذي ضم رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه ووزير الداخلية عماد الطرابلسي ووزير العمل والتأهيل علي العابد الرضا وممثلين عن الأجهزة الأمنية ذات العلاقة أن معالجة قضايا الهجرة واللجوء يجب أن تتم بما يحفظ سيادة الدولة ويصون مصالحها العليا مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية بما لا يتعارض مع القوانين المحلية النافذة

وتابع الاجتماع ملف الأجانب بالهيئة حيث خُصص لبحث ملف الهجرة غير الشرعية ومخاطر التوطين في ضوء التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة

وشدد المجتمعون على أن ليبيا لا تزال تمر بمرحلة استثنائية تتطلب حشد الإمكانات الوطنية لاستكمال مسارات بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين الأمر الذي يستوجب عدم تحميلها أعباء إضافية قد تعيق جهود إعادة البناء أو تفرض ضغوطاً متزايدة على الموارد العامة والبنية التحتية أو تؤثر على الأمن القومي والغذائي والصحي والاجتماعي والاقتصادي للدولة

وأكد المشاركون أن معالجة ملف الهجرة تتطلب تعاوناً دولياً حقيقياً يقوم على تقاسم المسؤوليات ومعالجة الأسباب الجذرية للظاهرة في دول المنشأ بما يراعي خصوصية الدولة الليبية وظروفها الراهنة ويحفظ حقها السيادي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها مشيرين إلى أن كافة التدابير المتخذة يجب أن تتوافق مع القواعد والمعايير الإنسانية مع احترام الكرامة وضمان عدم تعرض المهاجرين لأي أذى أو معاملة مخالفة للقانون وبما يحقق التوازن بين مقتضيات الأمن القومي والالتزامات الدولية ذات العلاقة.

كما دعا المجتمعون إلى أهمية تطوير وتحديث التشريعات الوطنية ذات العلاقة بملف الهجرة والأجانب بما يتلاءم مع المتغيرات الراهنة

واطلع الحاضرون خلال الاجتماع على الإجراءات التي اتخذتها هيئة الرقابة الإدارية لمتابعة ملف الأجانب خلال العامين الماضيين والتي تمثلت في تشكيل لجنة مركزية مختصة بمتابعة أوضاع الأجانب إلى جانب تفعيل لجان فرعية بفروع الهيئة بمختلف المناطق بهدف حصر البيانات وجمع المعلومات ورصد المؤشرات ذات الصلة وتقييم الوضع القائم وفق الأطر القانونية والتنظيمية النافذة بما يعزز من فاعلية المتابعة الرقابية ويسهم في دعم الجهات المختصة في اتخاذ القرارات المناسبة

واستعرض المجتمعون جملة من المخاطبات والتوصيات الرقابية التي وجهتها الهيئة إلى الجهات التنفيذية المختصة والمتعلقة بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الاختلالات القائمة وتعزيز الرقابة على المنافذ والحدود والعمالة الوافدة والإجراءات المرتبطة بالإقامة والعمل بما يضمن إحكام الرقابة على حركة الدخول والإقامة داخل البلاد بالإضافة إلى مناقشة مقترحات كفيلة بتتعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والرقابية والتنفيذية وتطوير قواعد البيانات الوطنية المتعلقة بالأجانب ورفع كفاءة آليات المتابعة والضبط

واختتم المشاركون اجتماعهم بالتأكيد على أن المحافظة على الهوية الوطنية وصون التركيبة السكانية وحماية السيادة الوطنية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة مستقرين على أن استقرار ليبيا ونجاحها في استكمال بناء مؤسساتها وتحقيق التنمية المستدامة يمثلان أولوية وطنية عليا وأن أي سياسات أو ترتيبات تمس هذا المسار أو تفرض أعباء إضافية على الدولة الليبية يجب أن تخضع لمقتضيات السيادة الوطنية والقوانين النافذة والمصلحة العليا للوطن