العنوان
طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب بفتح تحقيق شامل في ملف استقدام عناصر سورية إلى ليبيا، والكشف عن الجهات والأشخاص الذين شاركوا في قرارات الاستقدام أو التعاقد أو التمويل والتنفيذ، على خلفية ظهور هذه العناصر في العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية.
وقالت اللجنة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن ظهور عناصر سورية سبق استقدامها إلى ليبيا، وما أثير بشأن مطالبات مالية مرتبطة بوجودها، يعيد إلى الواجهة ملفًا يمس سيادة الدولة وأمنها القومي والمال العام.
وطالبت اللجنة الجهات التنفيذية المختصة بتقديم إفادة رسمية ومفصلة بشأن أعداد هذه العناصر، ووضعها القانوني الحالي، والجهات التي قامت باستقدامها أو التعاقد معها، وطبيعة المهام التي كُلفت بها.
كما دعت إلى تكليف الجهات الرقابية المختصة بمراجعة جميع العقود والاتفاقات والترتيبات المالية والإدارية المرتبطة بالملف، والتحقق من أي مبالغ صُرفت أو التزامات رتبت على المال العام، وتحديد أسانيدها القانونية والجهات المسؤولة عنها.
رسالة إلى النائب العام
وطالبت اللجنة النائب العام والجهات القضائية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في أي مخالفات أو جرائم قد تكشف عنها أعمال المراجعة والتحقيق، ومساءلة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
وشددت على ضرورة التحقق من حقيقة المطالبات المالية المتداولة وقيمتها وطبيعتها وأساسها القانوني، والجهة التي أنشأت هذه الالتزامات ومصدر تمويلها، وما إذا كانت قد سُددت مبالغ بشأنها من الخزانة العامة أو من حسابات ومخصصات حكومية.
وأكدت اللجنة ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمعالجة الوضع القانوني للعناصر الأجنبية، وضمان عدم استمرار أي نشاط عسكري لعناصر أجنبية على الأراضي الليبية خارج مؤسسات الدولة والأطر القانونية، محملة الجهات التي يثبت تورطها في إنشاء التزامات أو صرف أموال عامة دون سند قانوني المسؤولية القانونية.
ودعت لجنة الدفاع والأمن القومي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي إلى توضيح موقفهما من الملف، واتخاذ موقف أكثر فاعلية لدعم إنهاء أي وجود عسكري أجنبي خارج إطار الشرعية الليبية، بما يحفظ سيادة ليبيا واستقلال قرارها الوطني.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل متابعة الملف في إطار اختصاصاتها، والمطالبة بنتائج واضحة وموثقة للإجراءات المتخذة، بما يكفل حماية سيادة ليبيا وأمنها القومي ومواردها العامة ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
