أخبار ليبيا

تيتيه: التقدم السياسي في ليبيا يتطلب توحيد المؤسسات وضبط الإنفاق

تيتيه: التقدم السياسي في ليبيا يتطلب توحيد المؤسسات وضبط الإنفاق - psd elenwan 2026 08 18T173541.751

العنوان

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، أن دفع العملية السياسية في ليبيا باتجاه الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة يمثل أولوية، مشيرة إلى أن الأزمات الخدمية والاقتصادية والأمنية تعكس تداعيات الانقسام المؤسسي وضعف الحوكمة.

وقالت تيتيه، في إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن، إن خارطة الطريق التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تقوم على ثلاثة مسارات، تشمل إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وإطلاق حوار لمعالجة تحديات الحوكمة، والعمل على توحيد المؤسسات التنفيذية من خلال حكومة موحدة تمهد للانتخابات.

وأوضحت أن الاجتماع المصغر المعروف بلجنة “4+4” عقد سبعة اجتماعات منذ انطلاقه في أبريل الماضي، ويقترب من استكمال عمله بشأن عدد من القضايا المتعلقة بالإطار الدستوري والقانوني للانتخابات وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

توحيد الحكومة

وأشارت إلى أن البعثة تستعد للمرحلة التالية من خارطة الطريق، والمتمثلة في إحراز تقدم بشأن توحيد الحكومة والمؤسسات، مؤكدة أنها ستتشاور مع الأطراف الليبية وأعضاء مجلس الأمن والشركاء الدوليين لتعديل الخارطة عند الحاجة، مع الحفاظ على أهدافها الأساسية.

وفي الملف الاقتصادي، لفتت تيتيه إلى أن انقطاعات الكهرباء الواسعة خلال يوليو وأغسطس كشفت عن تحديات مرتبطة بالإنفاق العام ونقص الاستثمار وضعف التنسيق في إدارة الموارد، مشيرة إلى أن أزمة الكهرباء تأتي رغم امتلاك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا.

وأوضحت أن بيانات المؤسسة الوطنية للنفط تشير إلى إنفاق نحو مليار دولار شهريًا على واردات الوقود، معتبرة أن استمرار نقص الوقود المستخدم في قطاع الكهرباء يؤكد الحاجة إلى تعزيز الرقابة والمساءلة على الموارد العامة.

وحذرت من أن الزيادات غير المدروسة في الإنفاق الجاري، بما في ذلك الرواتب والوقود المدعوم، قد تؤثر على الانضباط المالي، داعية إلى الالتزام بإطار برنامج التنمية الموحد وتوجيه الإيرادات نحو الاستثمار والإنتاج.

كما أشارت إلى طلب محافظ مصرف ليبيا المركزي إعفاءه من منصبه في 9 أغسطس، داعية إلى التعامل مع المخاوف التي أثارها بجدية وسرعة، وحثت المصرف على استئناف نشر بياناته الشهرية بشأن الإيرادات والنفقات لتعزيز الشفافية والمساءلة.

تيتيه: وضع أمني هش بغرب ليبيا

وفي الشأن الأمني، قالت تيتيه إن الوضع على الساحل الغربي لا يزال هشًا، مشيرة إلى الاشتباكات التي شهدتها الزاوية وصرمان في أغسطس، وما رافقها من استخدام طائرات مسيّرة استهدفت مصفاة النفط في الزاوية.

وأشادت في المقابل بالاجتماع الذي جمع رئيس الأركان العامة بالقوات المسلحة العربية الليبية الفريق أول ركن خالد خليفة حفتر ورئيس الأركان العامة بالمنطقة الغربية الفريق صلاح الدين النمروش بمدينة سرت في يوليو، وما نتج عنه من اتفاق مبدئي بشأن إنشاء قوة حدودية مشتركة وتنفيذ تدريبات مشتركة وتنسيق برامج التدريب، معتبرة أن تنفيذ هذه الخطوات يمكن أن يشكل أساسًا لتوحيد المؤسسة العسكرية.

كما تطرقت إلى أوضاع حقوق الإنسان، ودعت إلى تعزيز حماية النساء ومشاركتهن في الحياة العامة، وإجراء تحقيقات في مزاعم الانتهاكات داخل مرافق الاحتجاز، إلى جانب تحسين أوضاع المحتجزين وضمان وصول المراقبين المستقلين إلى السجون.

وفي ملف الهجرة، حذرت تيتيه من تأثير ما وصفته بـ “الخطاب المناهض للمهاجرين وحملات التضليل على الفئات الضعيفة”، داعية السلطات الليبية إلى حماية المجال الإنساني والوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.

وذكرت المبعوثة الأممية أن خارطة الطريق حققت تقدمًا في عدد من مراحلها، إلا أن استكمالها يتطلب إرادة سياسية واستعدادًا لتقديم التنازلات من الأطراف الليبية، إلى جانب استمرار الدعم الدولي المنسق، مشيرة إلى أن العملية قد تستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا في البداية.

أخبار ذات صلة

نائب القائد العام يبحث في موسكو مع وزير الدفاع الروسي التعاون العسكري

فاتح محمد

محمد غريب يمنح ليبيا برونزية في بطولة أفريقيا للقوس والسهم بالجزائر

فاتح محمد

يوسف الشرع يهدي ليبيا برونزية عالمية في بطولة الكاراتيه الموحد برومانيا

فاتح محمد