العنوان
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط مؤشرات على إمكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من حدة المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وسجلت العقود الآجلة لخام خام برنت انخفاضًا بنحو 0.6% لتصل إلى 98.72 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.5% مسجلًا 96.65 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة رفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة.
ويأتي هذا التراجع رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن تعطّل الإمدادات نتيجة القيود المفروضة على حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتشير التقديرات إلى أن الأسواق لا تزال تتأثر بانخفاض فعلي في الإمدادات، في ظل تقارير عن تراجع كبير في كميات النفط المتداولة عالميًا، وهو ما يحد من تأثير الضغوط النزولية على الأسعار.
تراجع كبير في إمدادات النفط
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، إلى جانب القيود المفروضة على الملاحة، تسببت في فقدان نحو 10.1 مليون برميل يوميًا من الإمدادات خلال مارس، في واحدة من أكبر حالات الانقطاع المسجلة.
كما تلقي التطورات العسكرية بظلالها على حركة الشحن البحري، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن تغيرات في مسارات بعض الناقلات، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإعادة الاستقرار إلى خطوط الإمداد الحيوية.

وفي موازاة ذلك، عدّلت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لأسواق النفط، متوقعة تباطؤًا في نمو الطلب العالمي خلال عام 2026، مقابل تراجع في مستويات العرض، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تهيمن على السوق.
وعلى صعيد آخر، ساهمت زيادة الصادرات الروسية من المنتجات النفطية في تخفيف جزئي للضغوط على الإمدادات، في حين تواصل أسعار الوقود في الولايات المتحدة تسجيل مستويات مرتفعة، ما يعكس استمرار التحديات في قطاع الطاقة العالمي.
وتبقى أسعار النفط عرضة للتقلبات في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع معطيات العرض والطلب، في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات قد تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية.
