العنوان
أعلن الفريق صدام خليفة حفتر نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات التمرين العسكري متعدد الجنسيات “فلينتلوك – ليبيا 2026” في محيط سرت، بمشاركة واسعة من الوحدات العسكرية للقوات المشتركة الليبية، إلى جانب القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) والقوات الإيطالية وعدد من الشركاء الدوليين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها التي تستضيف فيها ليبيا هذا التمرين الخاص بالعمليات الخاصة.
وأوضح صدام حفتر، أن هذا التمرين يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير المؤسسة العسكرية الليبية، حيث تُنفذ التدريبات وفق أعلى معايير الاحتراف والانضباط، وبمستويات متقدمة من التنسيق العملياتي بين مختلف القوات المشاركة، بما يعكس تطور قدرات الجيش الليبي واستعداده للانخراط في بيئة عملياتية متعددة الجنسيات.

وأشار إلى أن اختيار ليبيا لاحتضان المحور الافتتاحي للتمرين يعكس تنامي الثقة الدولية في قدرات القوات المسلحة الليبية، ويؤكد عودتها التدريجية للعب دور فاعل ضمن منظومة الأمن الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود.
استحضار تضحيات العسكريين في مواجهة الإرهاب
وفي سياق متصل، شدد نائب القائد العام للقوات المسلحة، على أهمية استحضار تضحيات أبناء المؤسسة العسكرية في مختلف أنحاء البلاد، الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن وحدة ليبيا واستقرارها، وتصديًا لمحاولات تقويض الدولة ونشر الفوضى، مؤكدًا أن هذه التضحيات تشكل دافعًا لمواصلة بناء جيش وطني موحد، مهني ومحترف، قادر على حماية السيادة الوطنية وصون مقدرات الشعب الليبي.
وأثنى على الأداء المتميز للعناصر الليبية المشاركة في التمرين، لافتًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في مستوى التدريب والتأهيل، سواء على صعيد المهارات القتالية أو العمل المشترك مع القوات الأجنبية، ما يعزز من جاهزية القوات الليبية لتنفيذ مهام معقدة في بيئات مختلفة.

تعزيز مكانة ليبيا كشريك موثوق في الأمن الدولي
كما أكد أن تمرين “فلينتلوك 2026” يسهم في تبادل الخبرات العسكرية، ورفع كفاءة التنسيق بين الدول المشاركة، بما يخدم جهود إحلال الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويعزز من قدرة ليبيا على الإسهام في مواجهة التهديدات المشتركة.
وجدد صدام حفتر، تقديره لجهود القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا، لما تبذلانه من دعم مستمر في مجالات التدريب والتأهيل، مثمنًا كذلك دور الجمهورية الإيطالية في التخطيط لهذا التمرين والمساهمة في إنجاحه، إلى جانب شركاء ليبيا من الدول العربية والأفريقية والأوروبية.
واختتم بالتأكيد، على أن هذا التمرين يعكس التزام ليبيا بتعزيز علاقاتها العسكرية الدولية، وترسيخ موقعها كشريك موثوق في دعم الأمن والسلم، بما يخدم مصالح الشعب الليبي ويسهم في استقرار المنطقة ككل.
