العنوان
أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، رغم جلسة متقلبة شهدت تباينًا في الأداء يوم الجمعة، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية تجاه تطورات جيوسياسية مرتبطة بالإمدادات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا التذبذب في وقت قارن فيه المستثمرون بين المخاوف من اضطرابات الإمدادات، واحتمالات استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تساهم في تهدئة التوترات وعودة الاستقرار للأسواق.
وفي ختام جلسة الجمعة، استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 105.33 دولارًا للبرميل، بارتفاع طفيف بلغ 26 سنتًا أو 0.3%، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 94.40 دولارًا للبرميل، بانخفاض قدره 1.45 دولارًا أو 1.5%.
تقلبات حادة
وشهدت الأسعار خلال الجلسة تقلبات حادة، إذ ارتفعت في بداية التداولات بنسبة 2% مدفوعة بمخاوف من تصعيد عسكري جديد في المنطقة، خاصة بعد تقارير حول تحركات بحرية في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
لكن هذه المكاسب سرعان ما تقلصت بعد أن أفادت تقارير إعلامية بوجود تحركات دبلوماسية جديدة، من بينها توجه مسؤولين لمناقشة إمكانية استئناف الحوار بين واشنطن وطهران، ما أعاد بعض التفاؤل للأسواق وخفف من حدة المخاوف.

إعادة توازن
وفي هذا السياق، قال محللون إن الأسواق تعيش حالة من “إعادة التوازن السريع” بين المخاطر الجيوسياسية والتوقعات الدبلوماسية، ما يجعل حركة الأسعار أكثر تقلبًا من المعتاد، خصوصًا مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
ولا تزال التوترات في مضيق هرمز تلقي بظلالها على السوق، بعد تقارير عن احتجاز سفن تجارية وتحركات بحرية إيرانية، ما زاد من مخاوف تعطل الإمدادات. ورغم أن عدد السفن العابرة للمضيق تراجع بشكل محدود، فإن استمرار التوترات يبقي السوق في حالة حذر شديد.
وفي المقابل، تترقب الأسواق نتائج التحركات السياسية بين الجانبين الأمريكي والإيراني، في ظل تصريحات متباينة تشير إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات، مقابل نفي رسمي إيراني لعقد أي لقاءات مباشرة حتى الآن.
ويتوقع خبراء أن تبقى أسعار النفط حساسة للغاية لأي تطور سياسي أو عسكري خلال الفترة المقبلة، مع احتمال استمرار التقلبات الحادة إذا لم تتضح ملامح الاتفاقات الدبلوماسية أو تهدأ التوترات الإقليمية.
