العنوان
استعرضت إيران، اليوم الخميس، ما وصفته بالسيطرة المحكمة على مضيق هرمز، عبر بث مقطع فيديو يُظهر قواتها الخاصة وهي تقتحم سفينة شحن ضخمة، وذلك عقب تعثر محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل أن تُفضي إلى تهدئة في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وأظهر التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات لجنود ملثمين يستقلون زورقًا سريعًا رمادي اللون، يقتربون من سفينة الشحن “إم إس سي فرانشيسكا”، قبل أن يصعدوا على متنها باستخدام سلم حبلّي، ثم يدخلون إلى هيكل السفينة من فتحة مخصصة، حاملين أسلحتهم، وسط مشاهد مصوّرة بأسلوب دعائي.

كما عرضت اللقطات، دون تعليق، مشاهد لسفينة أخرى تُدعى “إيبامينونداس”، في وقت أعلنت فيه طهران سابقًا احتجاز السفينتين بدعوى محاولتهما عبور المضيق دون تصاريح رسمية.
وفي سياق متصل، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني إن الدفعة الأولى من رسوم عبور السفن عبر المضيق قد حُوّلت إلى حساب البنك المركزي، دون تقديم تفاصيل حول الجهات الدافعة أو القيم المالية أو توقيت التحويل.

من جهته، صرّح رئيس السلطة القضائية الإيرانية بأن السفن التجارية التي تم استهدافها في المضيق “واجهت القانون”، في إشارة إلى الإجراءات الإيرانية بحقها، بينما أشارت تقارير إلى أن زوارق سريعة وطائرات مسيّرة بحرية تتمركز في مواقع قريبة من المدخل، ما يحد من حركة البحرية الأمريكية في المنطقة.

كما أفادت مصادر بأن السفينتين المحتجزتين، وعلى متنهما نحو أربعين من أفراد الطاقم، تم اقتيادهما إلى ميناء بندر عباس، وذلك بعد تهديدات إيرانية بالرد على احتجاز سفينة إيرانية من قبل القوات الأمريكية قبل أيام.

وكانت تقارير قد ذكرت أن قوات الحرس الثوري الإيراني استولت على السفينتين، إحداهما تابعة لشركة «إم إس سي»، وهي من أكبر شركات الشحن في العالم، فيما أوضحت مصادر أن البحارة ما زالوا على متنها ويخضعون لرقابة، مع تأكيدات بأنهم يتلقون معاملة جيدة.
وأفاد أحد أقارب البحارة بأن نحو عشرين عنصرًا مسلحًا صعدوا إلى السفينة، مؤكدًا أن حركة الطاقم باتت محدودة، بينما أشار إلى استمرار تواصل عائلاتهم مع الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول بحري في الجبل الأسود أن السفينة لا تزال راسية قرب السواحل الإيرانية، وأن المفاوضات مستمرة بين الشركة المالكة والجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن أفراد الطاقم بخير، ومن بينهم قبطان السفينة وعدد من البحارة من جنسيات أوروبية مختلفة.
