العنوان
بحث مستشار الأمن القومي، الفريق أول عبدالرازق الناظوري، اليوم الأربعاء، مع عدد من مسؤولي القطاع الصحي ومجلس التخطيط الوطني، ملفات مرتبطة بتعزيز الأمن القومي الشامل، من خلال دعم التعاون المؤسسي وتوظيف الدراسات والخطط الاستراتيجية في رسم السياسات العامة للدولة.
وتناول لقاء الناظوري مع وكيل عام وزارة الصحة بالحكومة الليبية الدكتور عبدالسلام عقيلة، وعدد من مسؤولي القطاع الصحي، عددًا من الملفات المتعلقة بالأمن الصحي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للأمن القومي، من بينها برامج الكشف المبكر عن الأورام السرطانية، وسبل الحد من مخاطر الأدوية مجهولة المصدر، وتعزيز الرقابة على عمليات استيراد وتوزيع المستحضرات الطبية.
وأكد الجانبان أهمية تطوير التنسيق بين الجهات الصحية والأمنية لمواجهة تداول الأدوية غير المطابقة للمواصفات، وضمان سلامة المواطنين، إلى جانب مناقشة آليات تنظيم إصدار الشهادات الصحية وضبط المهن الطبية والمهن المساعدة بما يعزز جودة الخدمات الصحية.

واستعرض وكيل عام وزارة الصحة البرامج التي تنفذها الوزارة والتحديات المرتبطة باستقرار الإمداد الدوائي، خاصة الأدوية التخصصية والمستلزمات الطبية، فيما اطّلع مستشار الأمن القومي على خطط الوزارة المتعلقة بتوطين الصناعات الدوائية، مؤكدًا أهمية تحقيق الأمن الدوائي كخيار استراتيجي يقلل الاعتماد على الخارج ويدعم قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.
كما بحث الناظوري مع رئيس مجلس التخطيط الوطني أحمد بريدان، وعدد من مستشاري وموظفي المجلس، آليات تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من الدراسات والخطط التنموية التي يعدها المجلس في دعم رسم السياسات الشاملة للدولة.
وناقش الاجتماع أهمية توظيف الخبرات الفنية والعلمية والبيانات الاقتصادية والاجتماعية في إعداد الرؤى والاستراتيجيات طويلة المدى، بما يعزز عملية صنع القرار ويدعم مفهوم الأمن القومي القائم على التكامل بين الأبعاد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وأكد الناظوري أهمية الربط بين التخطيط الاستراتيجي ومتطلبات الأمن القومي، مشيدًا بالكفاءات الوطنية العاملة في مجلس التخطيط الوطني، ومشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس التخطيط الوطني استعداد المجلس لتقديم الدعم الفني والاستشاري وتعزيز تبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير الرؤى الاستراتيجية وتحقيق التكامل بين التخطيط التنموي والسياسات الوطنية.
واختُتمت اللقاءات بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية، والعمل على وضع أطر تنظيمية للاستفادة من البيانات والدراسات المتخصصة، بما يدعم أولويات الأمن القومي ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
