العنوان-بنغازي
بحث اجتماع ضم وزارة الصحة ووزارة الخدمة المدنية ومجلس النواب آليات تطوير منظومة التدريب في القطاع العام، وإعداد لائحة تدريبية وطنية حديثة لتنمية الموارد البشرية، إلى جانب مراجعة اللائحة التدريبية رقم (77) لسنة 1989، بما يواكب التطورات في مجال التدريب وبناء القدرات، تمهيدًا لرفع مشروع اللائحة الجديدة إلى مجلس الوزراء لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لاعتمادها.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد اليوم بمقر ديوان وزارة الصحة، بحضور وكيل عام الوزارة الدكتور عبدالسلام عقيلة، ووزير الخدمة المدنية محمود أبوبكر، ونائب رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب سلطنة المسماري، ومدير مركز تنمية القوى العاملة الطبية بوزارة الصحة، ومدير عام المعهد الوطني للإدارة، وعدد من مديري إدارات التدريب والموارد البشرية بالوزارات، إلى جانب نخبة من الخبراء والمستشارين والمختصين.
وناقش الاجتماع الخطط التدريبية للوزارات، وآليات تطوير منظومة التدريب بالقطاع العام، بما يضمن إعداد برامج تدريبية تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمؤسسات، وتسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وأكد وكيل عام وزارة الصحة الدكتور عبدالسلام عقيلة أن تنمية الموارد البشرية ورفع كفاءتها تمثل الهدف الأساسي لمنظومة التدريب، مشددًا على أهمية إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية وفق خطط مدروسة تحقق أثرًا ملموسًا في تطوير الأداء المؤسسي.
وأشار إلى أن وزارة الصحة أولت التدريب والتعليم اهتمامًا كبيرًا باعتبارهما من أهم ركائز تطوير القطاع الصحي، حيث أطلقت برنامج التعليم الطبي المستمر، ونفذت العديد من البرامج التدريبية والدبلومات المهنية والدورات التخصصية للعناصر الطبية والطبية المساعدة والإدارية، بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات التطوير.
وأضاف أن الوزارة ترجمت هذا التوجه إلى خطوات عملية، من بينها تخريج دفعة من مفتشي المصانع الدوائية الذين باشروا أعمالهم الميدانية، وإطلاق برنامج تسجيل واعتماد المصانع وفق المعايير المعتمدة، بما يعزز منظومة الرقابة الصحية ويرفع جودة المنتجات الدوائية، مؤكدًا استمرار تنفيذ الخطط التأهيلية والتطويرية وفق رؤية مؤسسية تستهدف تعزيز كفاءة القطاع الصحي والارتقاء بجودة خدماته.
من جانبها، أكدت نائب رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب سلطنة المسماري أن التدريب يمثل ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية والإعمار، مشيرة إلى أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وإعادة توجيه وصقل مهارات الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية نوعية تسهم في إعداد كفاءات قادرة على دعم مسيرة البناء والتنمية.
وأضافت أن وزارة الصحة لم تجعل محدودية الميزانيات عائقًا أمام تنفيذ برامجها التطويرية، بل عملت وفق الإمكانات المتاحة وأطلقت مبادرات وبرامج نوعية نُفذت وفق أولويات واضحة وحققت نتائج ملموسة، بما يعكس كفاءة الإدارة وحسن توظيف الموارد لخدمة القطاع الصحي.
بدوره، أكد وزير الخدمة المدنية محمود أبوبكر أن إعداد لائحة تدريبية حديثة يعكس روح التكامل بين مختلف القطاعات، مشددًا على أهمية بناء منظومة تدريب وطنية تعتمد على قياس أثر البرامج التدريبية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتطوير الوظيفة العامة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية.
ويأتي الاجتماع في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التدريب المؤسسي والاستثمار في رأس المال البشري، بما يدعم مسارات التنمية والإعمار، ويعزز جاهزية الكوادر الوطنية لتشغيل وإدارة المشاريع الصحية الجديدة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
