العنوان
اختتمت البعثة الأثرية الفرنسية في ليبيا أعمال موسمها الميداني لعام 2026، معلنةً حصيلة علمية جديدة من الاكتشافات والدراسات في مواقع أبولونيا ولاثرون ولبدة الكبرى، بالتزامن مع مرور خمسين عاماً على انطلاق التعاون الأثري بين ليبيا وفرنسا.
وشهد الموسم استمرار استئناف البعثات الميدانية، التي عادت تدريجياً منذ عام 2024 بالتعاون مع مصلحة الآثار الليبية، حيث أوضحت البعثة أن أعمال التنقيب والبحث أسفرت ع ن نتائج جديدة تسهم في توسيع المعرفة بتاريخ عدد من أبرز المدن الأثرية في البلاد.
ففي مدينة أبولونيا، أكدت الدراسات التأريخ الهلنستي لأسوار المدينة، فيما بدأت أعمال التنقيب في منطقة الأكروبوليس، إلى جانب إعادة دراسة الملعب الكيراسي الوحيد المعروف بالموقع، والكشف عن مسرح جديد وعدد من المزارات الأثرية التي لم تكن موثقة من قبل.

وفي موقع لاثرون، أسهمت الحفريات في إعادة تفسير تصميم الحمامات الرومانية، كما كشفت عن معطيات جديدة تتعلق بإعادة استيطان المنطقة خلال العصر البيزنطي، بالتوازي مع مواصلة أعمال ترميم البازيليكا الشرقية.
أما في مدينة لبدة الكبرى، فقد أفضت أعمال إعادة فتح منطقة حمامات بلاد الشام إلى الكشف عن شبكة قنوات مائية مرتبطة بمزارع المحار، وتعزيز فهم النظام الهيدروليكي للموقع، إضافة إلى العثور على ساحة مرصوفة واسعة جنوب المبنى.
ووفقًا للبعثة، فإن أعمال الموسم لم تقتصر على التنقيب، إذ شملت لقاءات علمية وورش عمل متخصصة في حماية التراث، إلى جانب زيارات ميدانية رسمية، في إطار التعاون المستمر بين الجانبين الليبي والفرنسي في مجالات البحث الأثري وصون التراث.
وأكدت البعثة أن نتائج موسم 2026 تمثل إضافة جديدة للدراسات الأثرية في ليبيا، وتفتح آفاقاً لمواسم تنقيب مقبلة، بما يعزز فهم التاريخ الحضاري للبلاد، في إطار شراكة علمية متواصلة بين ليبيا وفرنسا منذ عام 1976.
