العنوان-برازيليا
أكد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تمسكه بمواصلة مهمته على رأس الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي، رغم خروج الفريق من بطولة كأس العالم 2026 من الدور ثمن النهائي، عقب خسارته أمام النرويج بنتيجة (2-1)، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.
وشكّل الإقصاء صدمة للمنتخب البرازيلي، الذي كان يطمح لاستعادة لقب كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002، كما يعد هذا الخروج المبكر الأول له منذ نسخة إيطاليا 1990، ما وضع المشروع الفني بقيادة أنشيلوتي أمام اختبار صعب، بحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس».
وقال أنشيلوتي عقب المباراة إن الخروج لا يعني نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب الاستمرار في العمل وتصحيح الأخطاء، مشددًا على أن المشروع مع المنتخب لا يزال في بدايته، خاصة أنه سبق أن جدّد عقده مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم حتى عام 2030.
وكان الاتحاد البرازيلي قد تعاقد مع أنشيلوتي في 2024، وسط دعم واسع من مسؤولي الاتحاد وعدد من أساطير الكرة البرازيلية، في مقدمتهم رونالدو وكافو، مستفيدًا من سجله التدريبي الحافل مع الأندية الأوروبية، حيث توج بدوري أبطال أوروبا خمس مرات إلى جانب ألقاب كبرى في مختلف الدوريات.
ورغم تأهل المنتخب إلى كأس العالم وتحقيقه عشرة انتصارات خلال 17 مباراة تحت قيادته، مقابل ثلاثة تعادلات وأربع هزائم، فإن الأداء الفني ظل محل انتقادات من الجماهير ووسائل الإعلام، خاصة في المباريات أمام المنتخبات المنظمة، إلى جانب ظهور مشكلات دفاعية وغياب مهاجم صريح قادر على استثمار الفرص.
وشهدت البطولة مشاركة محدودة للنجم نيمار، الذي خاض مباراتين فقط كبديل بسبب الإصابات، في ظهور وُصف بأنه شبه الأخير له في كأس العالم، ما أثار جدلاً واسعًا منذ إعلان القائمة.
ويُعوّل المنتخب البرازيلي في المرحلة المقبلة على الجيل الجديد بقيادة فينيسيوس جونيور وأندريك، من أجل استعادة مكانته بين كبار منتخبات العالم، في وقت أكد فيه أنشيلوتي أن الفترة القادمة ستشهد مراجعة شاملة، مع التركيز على تدعيم خط الوسط ومنح الفرصة لمواهب شابة، ضمن مشروع طويل الأمد يهدف إلى إعادة البرازيل إلى منصات التتويج العالمية.
