العنوان-بنغازي
تسلّمت مصلحة الآثار الليبية، اليوم الأحد، مومياء «تخرخوري» التي تُعد من أبرز الاكتشافات الأثرية المرتبطة بتاريخ الصحراء الليبية خلال عصور ما قبل التاريخ، ويُقدَّر عمرها بنحو سبعة آلاف عام، في خطوة تعزز جهود المحافظة على الإرث الحضاري الليبي.
وأوضح المتحف الوطني الليبي أن هذه المومياء تمثل دليلاً فريداً على الحقبة المطيرة التي شهدتها الصحراء الليبية في الأزمنة القديمة، ما يمنحها أهمية علمية وتاريخية كبيرة لفهم طبيعة حياة الإنسان واستقراره في المنطقة خلال تلك الفترة.
وأشار المتحف إلى أن الزوار سيتمكنون قريباً من مشاهدة هذه القطعة الأثرية النادرة ضمن معرض خاص سيُقام بالمتحف الوطني، بهدف إتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع على أحد أهم الشواهد الأثرية في تاريخ ليبيا القديم.
وتعود قصة اكتشاف مومياء «تخرخوري» إلى عام 2004، حين عُثر عليها في وادي تخرخوري بأقصى جنوب الكتلة الصخرية لجبال الأكاكوس. وتشير الدراسات إلى أنها تعود لامرأة توفيت في عمر يقارب 35 عاماً قبل نحو 7000 سنة، فيما ساهمت عملية تجفيف طبيعية نادرة في الحفاظ على جسدها بحالة استثنائية عبر آلاف السنين.
وكانت المومياء قد نُقلت إلى إيطاليا ضمن مشروع علمي متخصص لأعمال الترميم والصيانة، بإشراف رئيس البعثة الأثرية التابعة لـجامعة روما لا سابينزا والعاملة في منطقة الأكاكوس، سافينو دي ليرنيا، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذا الاكتشاف الأثري الفريد وصيانته وفق المعايير العلمية المتخصصة.
