العنوان
في خطوة جديدة ضمن الجهود المستمرة لتأمين الموانئ الليبية وتنظيف الأحواض البحرية من العوائق، شهد ميناء المنطقة الحرة بجليانة تنفيذ عملية انتشال وتحويض كاسحة الألغام البحرية “رأس مسد”، التي خدمت ضمن تشكيل القوات البحرية الليبية لأكثر من ربع قرن، قبل خروجها من الخدمة عام 2010.
ووفقًا لرئاسة أركان القوات البحرية، جاءت هذه العملية بالتعاون بين رئاسة أركان القوات البحرية وإدارة ميناء المنطقة الحرة جليانة، وبدعم لوجستي متميز من مجموعة القاطرات التابعة للمنطقة الحرة، التي ساهمت في إنجاز المهمة بكفاءة عالية.
الذاكرة البحرية
تمثل كاسحة الألغام “رأس مسد” فصلًا من تاريخ البحرية الليبية، حيث دخلت الخدمة عام 1983 ضمن تشكيل متكامل للكاسحات، وكانت من صناعة روسية متخصصة في التعامل مع الألغام البحرية، وتمركزت خلال فترة عملها في قواعد بحرية عدة من بينها طرابلس وبنغازي وطبرق.
وبحسب شهادة العميد بحار متقاعد عبدالله الحصادي، الذي كان أحد ضباط هذا التشكيل، فإن الكاسحة كانت مكلفة بمهام رئيسية تتعلق بزرع وتدمير الألغام البحرية، ومهام ثانوية تشمل الدورية، والجر، وتأمين السفن.
كانت الكاسحة مزودة بتجهيزات متطورة في وقتها، من بينها جهازي سونار لكشف الألغام والغواصات، ورادارات متخصصة في الكشف والتوجيه، إلى جانب تسليح متنوع شمل مدافع مضادة للطيران وأخرى متعددة الأغراض.
مواصفات فنية
الطول: 61 مترًا
العرض: 10 أمتار
الغاطس: 2.5 متر
السرعة القصوى: 16 عقدة بحرية
السرعة الاقتصادية: 12 عقدة
التسليح: مدفعية 30 ملم، مدفعية 25 ملم، قاذف مضاد للغواصات والألغام
التجهيزات الإلكترونية: رادارات، أجهزة تعارف، اتصالات قريبة وبعيدة المدى
دور فاعل في السيادة البحرية
ساهمت “رأس مسد” إلى جانب باقي وحدات تشكيل الكاسحات — التي شملت قطعًا مثل “الإعصار”، “التيار”، “رأس الفوليجة”، و”رأس الهان” — في تنفيذ عمليات الدورية والاستطلاع، وتعزيز حضور الدولة الليبية في المياه الإقليمية، كما كانت حاضرة في أغلب المناورات البحرية خلال فترة خدمتها.
