العنوان-بنغازي
صرّح علي المجبري، مدير مكتب الهيئة العامة للصحافة بالواحات، بأن المؤتمر الإعلامي العربي السنوي الذي احتضنته مدينة بنغازي في دورته الأولى لم يكن مؤتمرًا إعلاميًا بحتًا كما بدا في ظاهره، بل حمل في مضمونه رسالة سياسية واضحة وهادفة، وصلت بقوة إلى العالم العربي عبر بوابة الإعلام والنخبة المؤثرة فيه.
وفي تصريح لصحيفة العنوان الليبية، أوضح المجبري أن الدعوات وُجهت لحوالي خمسين شخصية إعلامية مرموقة من مختلف الدول العربية، ممن يتمتعون بخبرة طويلة في الحقل الإعلامي، وحضور فاعل في مجتمعاتهم، إلى جانب عدد كبير من المتابعين عبر المنصات الرقمية، هذه الخطوة، وفقًا لرؤيته، لم تكن اعتباطية، بل جاءت مدروسة لإيصال رسالة معينة للعالم، مفادها أن بنغازي اليوم هي مدينة منفتحة وآمنة وتستعيد مكانتها تدريجيًا.
ورغم الجدل الذي أثارته بعض الدعوات محليًا، يرى المجبري أن التركيز على هذه القضايا كان مجرد إلهاء للوسط الإعلامي الليبي، في حين أن التنظيم، لا سيما من حيث التصوير والإخراج، لم يكن بالمستوى المطلوب، وهو ما لاحظه العديد من الحاضرين الذين عبّروا عن امتعاضهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك، لم يحجب هذا الجانب الملاحظات الإيجابية الأخرى التي رافقت المؤتمر، وفي مقدمتها الرسالة السياسية العميقة التي نُقلت بسلاسة إلى الضيوف.
وأضاف المجبري أن حركة الضيوف داخل المدينة كانت مرنة وطبيعية، دون قيود أو تشديدات، ما أعطى انطباعًا بالاستقرار والطمأنينة، وكأنهم في بلدانهم، وهو ما شكّل جزءًا من الرسالة غير المعلنة، كما حظي الضيوف بزيارات ميدانية لعدد من الرموز الثقافية والتاريخية في بنغازي، منها ضريح الشهيد عمر المختار، حيث كان في استقبالهم فرج نجم للتعريف بتاريخ ليبيا النضالي، بالإضافة إلى زيارتهم سوق الجريد الذي ما زال قيد التطوير، وكورنيش المدينة الذي يحتفظ برمزيته كمَعْلَم من معالم بنغازي القديمة.
وأشار إلى أن الحضور ركزوا على الجوانب التي شهدت إعمارًا ملحوظًا، رغم وجود بعض المناطق التي ما زالت تعاني من آثار الدمار، الأمر الذي أثار موجة من التعليقات المتباينة، بعضها سلبي، خاصة عند الحديث عن أماكن شعبية مثل مطعم “احميده فاصوليا” الذي تصدّر الترند، وتباينت حوله الآراء بين التهكم والفضول.
في ختام حديثه، شدد علي المجبري على أن مدينة بنغازي تمرض لكنها لا تموت، بفضل عزيمة شبابها وبدعم القيادة الحكيمة للجيش الوطني الليبي، وعلى رأسه المشير أركان حرب خليفة بالقاسم حفتر، وتحت إشراف المهندس بالقاسم حفتر في ملف إعادة الإعمار.
وأكد المجبري أن المدينة اليوم تنهض من بين الركام، وتستعد لأن تكون مركزًا حضاريًا وثقافيًا وفنيًا، مؤهلاً لاستضافة محافل دولية وعربية كبرى، مدعومة بأصالة أهلها وكرمهم، الذين أعطوا انطباعًا رائعًا عن ليبيا الحقيقية القادمة بقوة بأهلها.
وختم المجبري تصريحه قائلاً: “يا صديقي الإعلامي، ارتقِ بوطنك حتى وإن جار عليك. فليبيا دائمة، وبنغازي دائمة، والإعمار مستمر بسواعد أهلها”.
