العنوان
تشهد الأوضاع في النيجر بعد حدوث الانقلاب العسكري من قبل عسكريون يطلقون على أنفسهم اسم “المجلس الوطني لحماية الوطن” وضعًا إنسانيًا معقدًا مرتبطًا بتمسك الانقلابيين بالسلطة وعدم إعادة الرئيس المنتخب محمد بازوم، للرئاسة من جديد، خاصة مع العقوبات التي فرضت على الانقلابيين خاصة من جانب كتلة دول غرب إفريقيا (إيكواس).
تقول تقارير، إن ملامح تلك العقوبات بدأت مفعولها يظهر تدريجيا؛ حيث لم يعد بمقدور الانقلابيين أداء مستحقات ورواتب الموظفين والعسكريين.
بالإضافة لذلك، تجد البنوك في النيجر صعوبة في الحصول على السيولة المالية اللازمة، حيث وضع البنك المركزي الموحد لدول إفريقيا الغربية، سقفا أقصى لسحب السيولة، مما حدا بالبنوك التجارية بدورها لوضع سقف أقصى لسحب السيولة النقدية.
أزمة إنسانية حادة
من جانب آخر عرفت أسعار المواد ذات الاحتياجات الأولية كالأرز، ومسحوق الحليب والسكر ارتفاعا إجماليا يفوق نسبة 15 بالمئة، حيث تفيد تقارير بأن ارتفاع الأسعار سيتواصل طيلة الفترة القادمة.
وتقول الأمم المتحدة، إن الشركاء في المجال الإنساني يعانون من انخفاض مخزون الإمدادات، بسبب تأثير إغلاق الحدود والمجال الجوي.
وأضافت، أن ذلك قد يؤثر هذا الوضع على المساعدات الغذائية المقدمة لـ 2.8 مليون شخص في الأشهر المقبلة.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت تعليق عملياتها الإنسانية في البلاد عقب العملية الانقلابية. وقالت إن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في النيجر “ارتفع من 1.9 مليون شخص عام 2017، إلى 4.3 ملايين عام 2023”.
انعدام الأمن الغذائي
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إن “ما يصل إلى 2.5 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وأن تمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في النيجر البالغة 584 مليون دولار وصل 32 بالمئة”.
ومن ناحية أخرى، نبّهت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، إلى الأزمة التي يواجهها شعب النيجر.
وأشارت إلى أن 3.3 مليون شخص يعانون من الجوع الشديد، وأن الأزمة السياسية إضافة إلى العقوبات ستؤدي إلى زيادة الجوع.
وقالت إن برنامج الأغذية العالمي يقوم بتوصيل أغذية طارئة وأموالا، “لكن البنوك تحد من عمليات السحب، والحدود مغلقة وشاحناتنا عالقة”.
