22.3 C
بنغازي
2026-05-28
أخبار ليبيا

الهادي الصغير يكشف كواليس الاتفاق الجديد بين مجلسي النواب والدولة

الهادي الصغير يكشف كواليس الاتفاق الجديد بين مجلسي النواب والدولة -

بنغازي-العنوان

كشف عضو لجنة الحوار عن مجلس النواب، الهادي الصغير، عن كواليس جديدة بشأن اتفاق مجلسي النواب والدولة على تغيير الرئاسي، وذلك خلال مشاركته في حلقة خاصة حول الاتفاق، رصدتها صحيفة العنوان، من برنامج “الحدث” الذي تبثه قناة ليبيا الحدث.

وقال الصغير، إن البعثة الأممية كانت متشائمة وغير مطمئنة إلى أننا سنصل إلى هذا الاتفاق وإن الممثل الأممي غسان سلامة “تفاجأ من أننا وصلنا إلى ذلك”.

وأضاف، “أن الكل كان متشائمًا وما يهمنا هو تعديل هيكلة المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل عن المجلس وتوحيد المؤسسات في ليبيا شرقًا وغربًا وجنوبًا”.

وأكد الصغير، أن هذا الاتفاق نتج عن حوارات سابقة جرت في طرابلس، مشيرًا إلى أن عقد جميع الحوارات داخل ليبيا تعد خطوة إيجابية وفي الاتجاه الصحيح.

وأضاف الصغير، “باعتباري نائبًا عن المنطقة الجنوبية هذا الانقسام الحادث في ليبيا أكثر المتضررين منه هو أهل الجنوب وما الأحداث التي كان آخرها في منطقة الفقهاء إلا دليل على ذلك”.

وقال: “أناشد القائد العام لإرسال الدعم لتلك المناطق لمواجهة الجماعات الإرهابية التي قتلت ونهبت في عدة مناطق من الجنوب الليبي”.

وحول الأسماء التي ربما قد تكون مقترحة لرئاسة المجلس الرئاسي والعضوية، قال الصغير: “لاتهمنا الأسماء سواء كان رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أو عقيلة صالح أو غيرهما ما يهمنا هو توحيد السلطة التنفيذية”.

وأضاف، “لامست شخصيًا خلال لقائي مع رئيس مجلس الدولة، خالد المشري، وبعض الأعضاء، أن هناك شعورا بالوطنية والتي ربما كانت في فترة من الفترات غائبة.. الكل ينظر إلى توحيد الجهود، والكل ملّ من القتل والصراعات السياسية التي تذمر منها المواطن البسيط”.

وأضاف، “ربما نحن الذين في سدة الحكم في ليبيا لا نشعر بما يشعر به المواطن، هذه حقيقة لابد أن تقال، نحن لسنا كالمواطن العادي، ربما تأتي إلينا الخدمات هكذا يتهموننا وهم على حق، لكن الكل في ليبيا يشخص المرض ولا يعطينا الحل الذي نتبعه”.

وفي معرض رده حول تشكيك البعض في عدم تنفيذ هذا الاتفاق قال الصغير: “لماذا يتشاءمون.. عليهم أن يتفاءلوا ويدعوا الله بأن يتم هذا الاتفاق، الذي سيعمل على لم شمل الليبيين”.

وأضاف، “ليس هناك حل بديل.. الحل البديل هو إقامة الانتخابات.. أنا لاأعترض على الانتخابات، لكن من يشرف عليها.. في الجنوب لا نستطيع حماية صناديق الاقتراع.. أنا لا أستطيع أن أحمي نفسي في بيتي؛ فكيف أحمي صندوق الاقتراع”.

وتابع قائلا: “لا توجد دولة لا توجد مؤسسات للدولة.. أنت تطلب أشياء مستحيلة؛ فلنذهب إلى انتخاب رئيس واحد لديه سلطة التشريع في ليبيا”.

وأوضح الصغير، أن لجنة الحوار شكلت تجمعات انتخابية على أن يقوم الأعضاء الممثلون لكل إقليم في كلا المجلسين باختيار شخصية ممثلة للإقليم في المجلس الرئاسي وأن يتحصل أي مترشح للمجلس الرئاسي على 40 في المئة من أعضاء مجلس النواب والدولة.

وأكد الصغير، أن الترشح سيكون مفتوحًا للجميع وليس حكرًا على أعضاء المجلسين.

وفي سياق الحديث حول رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، قال الصغير: “إن من أتى بالسراج هم الليبيون ولم تأتِ به أي دولة أخرى، وهذه حقيقة للتاريخ، وقد فرضوه على المجتمع الدولي”.

وأضاف، “من دفع بالسراج أطراف ليبية من مجلس النواب وأعضاء من المؤتمر الوطني ومؤسسات المجتمع المدني والتي جرى اختيارها لتكون ضمن فريق التفاوض في الصخيرات، حيث كان الاتفاق أن يكون رئيس المجلس الرئاسي من أعضاء مجلس النواب وعن مدينة طرابلس، وذلك لكي يتمكن من الدخول إلى العاصمة ولا تواجهه أي مشاكل أو اعتراضات خاصة وأنه  ابن المدينة”.

وكشف الصغير، أنه جرى الاتفاق في “الكواليس” على أن تكون رئاسة المناصب الرئيسية الثلاثة (مجلس النواب المجلس الرئاسي رئيس الحكومة) موزعة على الأقاليم الليبية الثلاثة.

وحول المادة الثامنة من الاتفاق السياسي بالصخيرات (الخلافية) والخاصة بصلاحيات المناصب العسكرية والأمنية العليا، قال الصغير :”عندما تفاوضنا مع مجلس الدولة شعروا إنها  مادة خلافية فيجب أن نتجاوزها ونوقف النقاش فيها ونوقف العمل فيها في ترتيبات الاتفاق السياسي الجديد”.

وأكد الصغير، أن تنفيذ الاتفاق لم يحدد له سقف زمني، وأوضح “نحن في مجلس النواب كنّا قد حددنا 30 يوما للتفاوض ونحن توصلنا للاتفاق في 15 يومًا”.

وقال الصغير: “الآن ننتظر بعثة الأمم المتحدة لأنها هي الراعية للاتفاق السياسي في الصخيرات وبالتالي لابد أن يكون لها الدور الإشرافي فقط على هذا الاتفاق”.