24.9 C
بنغازي
2026-10-13
مال وأعمال

النمو العالمي يتباطأ إلى 3.1% ومخاطر جديدة تضغط على الاقتصاد

النمو العالمي يتباطأ إلى 3.1% ومخاطر جديدة تضغط على الاقتصاد - psd elenwan 2026 10 13T093843.272

العنوان

يتجه الاقتصاد العالمي إلى نمو أبطأ خلال عام 2026، مع استمرار الضغوط الجيوسياسية والتجارية وارتفاع التضخم، في وقت لم تعد فيه قدرة الاقتصادات على امتصاص الصدمات مضمونة بالقدر نفسه، وفق تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في أكتوبر.

وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في عام 2026، على أن يرتفع إلى 3.4% في 2027، بينما يُرجح أن يصل التضخم العالمي إلى 4.7% هذا العام، قبل أن يتراجع إلى 4.1% في العام المقبل.

وتعكس التوقعات استمرار قدرة الاقتصاد العالمي على التكيف مع الاضطرابات، مدعومًا بالتطور التكنولوجي والهوامش الوقائية والإجراءات التي اتخذتها الاقتصادات لمواجهة الصدمات. غير أن هذه العوامل لا تبدو كافية لإزالة المخاطر التي تحيط بمسار النمو خلال الفترة المقبلة.

وتستند تقديرات تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” وملحقه الإحصائي إلى البيانات المتاحة حتى الأول من أكتوبر 2026، وقد لا تشمل أحدث البيانات المنشورة بعد ذلك التاريخ.

الذكاء الاصطناعي وتعزيز النمو

ويضع التقرير استمرار الصراعات الجيوسياسية وتجدد التوترات التجارية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بإعادة تقييم التوقعات بشأن الذكاء الاصطناعي ومواطن الهشاشة المالية، ضمن أبرز العوامل التي قد تضغط على النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، يمكن أن يؤدي تسارع الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وما يصاحبه من تحسن في الإنتاجية إلى تعزيز النمو، إذا استمرت التوترات الجيوسياسية والتجارية في الانحسار.

وتبدو الاقتصادات المستوردة للطاقة، التي لا تستفيد بصورة مباشرة من سلسلة القيمة التكنولوجية، أكثر تعرضًا للضغوط، في ظل التحديات المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة ومحدودية هوامش الاستجابة للصدمات.

وعلى صعيد السياسات المالية، شدد الصندوق على أهمية تعزيز قدرة الحكومات على التعامل مع الأزمات، عبر تحسين إدارة الإيرادات العامة وتوفير مساحة مالية تسمح بمواجهة الاضطرابات. وأوصى، في أوقات ارتفاع تكاليف المعيشة، بتوجيه الدعم المؤقت إلى الفئات الأكثر ضعفًا، بدلًا من الإجراءات العامة التي قد تعطل إشارات الأسعار.

كما حذر التقرير من أن خفض ضرائب دخل الشركات لا يحقق النتائج الاقتصادية نفسها في جميع الحالات، إذ تعتمد آثاره على طريقة التمويل. ويمكن للتخفيضات الممولة بالاقتراض أن تنشط الاقتصاد المحلي على المدى القصير، لكنها قد تفرض تداعيات سلبية على اقتصادات أخرى، فيما قد يؤدي تراجع الإيرادات الضريبية إلى تقليص الاستثمار العام، خصوصًا في الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.

وفي الأجل الطويل، قد تسهم انتقالات المعرفة عبر الحدود في تحقيق مكاسب اقتصادية أوسع، لكن حجم هذه المكاسب سيظل مرتبطًا بقدرة الحكومات على الحفاظ على تمويل الاستثمار العام، في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة.

أخبار ذات صلة

توقعات صندوق النقد الدولي: ليبيا في صدارة النمو العربي بدعم مشاريع الإعمار والتنمية

أسامة محمد

جلسة مشاورات بين المصرف المركزي وصندوق النقد الدولي

محافظ المركزي يعتذر عن حضور جلسة النواب بسبب اجتماع مع صندوق النقد