24.9 C
بنغازي
2026-10-13
علوم وتكنولوجيا

طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تواجه اختبار الربحية

طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تواجه اختبار الربحية - psd elenwan 2026 10 13T095248.601

العنوان

تواجه طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي اختبارًا اقتصاديًا يرتبط بقدرة الشركات على تحويل الإنفاق المتزايد على التكنولوجيا إلى أرباح ومكاسب إنتاجية فعلية، في وقت يحذر فيه صندوق النقد الدولي من أن إعادة تقييم التوقعات بشأن عوائد هذه الاستثمارات قد تؤدي إلى تراجع حاد في الإنفاق وتصحيحات في أسواق الأسهم وتشديد الأوضاع المالية.

وأوضح الصندوق، في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر في أكتوبر 2026، أن قوة الاستثمار المرتبط بالتكنولوجيا أسهمت في دعم الطلب العالمي خلال النصف الأول من العام، وساعدت الاقتصاد على تحقيق أداء أفضل من المتوقع، رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط الناجمة عن التوترات التجارية.

وتوقع التقرير نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في عام 2026، ترتفع إلى 3.4% في عام 2027، فيما يُرجح صعود التضخم العالمي إلى 4.7% هذا العام، قبل تراجعه إلى 4.1% في العام المقبل.

اختبار العوائد ومخاطر الأسواق

وأشار الصندوق إلى أن استمرار قوة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتحقيق مكاسب إنتاجية تفوق التوقعات قد يمنحان الاقتصاد العالمي دفعة إضافية، لكن أي تراجع في تقديرات الربحية والإنتاجية المنتظرة قد يغير مسار هذه الاستثمارات.

وحذر من أن إعادة تقييم آفاق القطاع قد تؤدي إلى انخفاض حاد في الاستثمار، وتصحيحات في أسواق الأسهم، وتشديد الأوضاع المالية، مع انتقال التداعيات إلى الاقتصادات المرتبطة بسلاسل الإمداد التكنولوجية أو التي تمتلك حيازات من أسهم القطاع.

وتأتي هذه المخاطر في وقت ظلت فيه نظرة الأسواق المالية إلى التحديات مواتية بوجه عام، مدعومة، وفق التقرير، بحالة من التفاؤل المرتفع في قطاع التكنولوجيا. غير أن الصندوق نبه إلى أن استمرار هذا الوضع لا يخلو من المخاطر، خصوصًا إذا لم تتوافق النتائج الفعلية مع التوقعات المتعلقة بالعوائد المستقبلية.

مكاسب التكنولوجيا لا تتوزع بالتساوي

ولا تقتصر تداعيات الطفرة التكنولوجية على أسواق الأسهم، إذ يسهم الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي في إعادة توزيع فرص النمو بين الاقتصادات، بحسب التقرير.

فالبلدان الأكثر اندماجًا في سلاسل القيمة التكنولوجية تستفيد من قوة الصادرات والاستثمارات المرتبطة بها، بينما تواجه الاقتصادات المستوردة للطاقة، ذات المشاركة المحدودة في هذه السلاسل، مزيجًا أكثر صعوبة من ارتفاع تكاليف الواردات وضغوط أسعار الصرف وتراجع الدخول الحقيقية وضيق الحيز المالي.

ويحذر الصندوق من أن تفاوت الجاهزية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاختلاف في قدرة الاقتصادات على مواجهة صدمات الطاقة، سيبقي آفاق النمو على المدى المتوسط دون مستوياتها التاريخية، مع تفاوت واضح بين البلدان.

هوامش أضيق لمواجهة الصدمات

وبالتوازي مع المخاطر التكنولوجية، تواجه الاقتصادات العالمية ضغوطًا ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء والتوترات التجارية. وقد ساعدت مرونة الإمدادات وإعادة توجيه الشحنات والسحب من المخزونات وتدابير الدعم المالي في احتواء جانب من هذه التداعيات، لكن الصندوق يرى أن هوامش التكيف تتضاءل مع استنزاف المخزونات واستمرار حالة عدم اليقين.

ودعا التقرير الحكومات إلى تعزيز الإيرادات وترشيد الإنفاق لإعادة بناء الحيز المالي، مع توجيه الدعم المؤقت إلى الفئات الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، والحفاظ على استدامة المالية العامة.

كما شدد على أهمية تعزيز أمن الطاقة، ورفع جاهزية الاقتصادات للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على الانفتاح التجاري والتعاون الدولي، بما يدعم القدرة على مواجهة الصدمات.

وتستند تقديرات التقرير وتوقعاته إلى البيانات المتاحة حتى الأول من أكتوبر 2026.

أخبار ذات صلة

مصر: مخزون القمح الاستراتيجي يكفي احتياجات المواطنين لأشهر

خبراء اقتصاديون: أثر زيادة المرتبات مرهون بمستوى الأسعار

فاتح محمد

الغويل: انخفاض كلفة الاستيراد يجب أن ينعكس على أسعار السلع