العنوان
قال رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار، الدكتور سلامة الغويل، إن تنظيم عمليات توريد السلع عبر القنوات المصرفية يسهم في إظهار التكلفة الحقيقية للاستيراد وتعزيز الشفافية في السوق، موضحًا أن ضبط مسار العملية التجارية، من تمويل السلعة إلى دخولها السوق، يساعد على تحديد الكلفة الفعلية التي يُبنى عليها سعر البيع.
وأضاف الغويل، في تقرير لوكالة الأنباء الليبية، اليوم الثلاثاء، أن انخفاض تكلفة الحصول على النقد الأجنبي لا يعني تلقائيًا انخفاض أسعار السلع، ما لم ينعكس على بقية حلقات سلسلة التوريد، مشيرًا إلى أن السعر النهائي يتأثر أيضًا بتكاليف النقل والتأمين والتخليص والتخزين والتوزيع وهوامش الربح.
وأكد أن اشتراط تقديم المستندات المثبتة للقيمة الحقيقية للشحنات يوفر بيانات تساعد الجهات المختصة على مقارنة تكلفة الاستيراد بأسعار البيع، والتمييز بين الزيادات الناتجة عن التكاليف الفعلية وتلك المرتبطة بممارسات غير تنافسية.
وأشار إلى أن الربط الإلكتروني بين المصارف والجمارك والموانئ والجهات ذات العلاقة يمكن أن يوفر قاعدة بيانات أكثر دقة عن حركة السلع وتكاليفها، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي لنجاح تنظيم الاستيراد هو انعكاس انتظام التمويل وتوفير النقد الأجنبي على كلفة السلع والأسعار في السوق المحلية.
وشدد الغويل على أن معالجة الأسعار تتطلب النظر إلى سلسلة السلعة كاملة، من مصدر التمويل والمستورد إلى الموزع وتاجر الجملة والتجزئة، إلى جانب ضمان تعدد الموردين وتكافؤ فرص الوصول إلى السوق ومراقبة الممارسات التي قد تضر بالمنافسة.
