26.1 C
بنغازي
2026-06-09
أخبار ليبيا

“الغليان العالمي” يطرق الأبواب.. هل تتأثر ليبيا بظاهرة النينيو؟

"الغليان العالمي" يطرق الأبواب.. هل تتأثر ليبيا بظاهرة النينيو؟ - psd elenwan 2026 06 09T115311.186

العنوان

في عالمٍ يزداد سخونة عامًا بعد آخر، ومع تحذيرات أممية متصاعدة من دخول الأرض مرحلة “الغليان العالمي”، تتجه الأنظار إلى الظواهر المناخية الكبرى التي تعيد تشكيل خريطة الطقس حول العالم. وفي مقدمة هذه الظواهر تبرز “النينيو”، التي ارتبط اسمها بموجات حر قياسية، وجفاف قاسٍ، وفيضانات مدمرة ضربت مناطق مختلفة من الكوكب.

ومع تصاعد المخاوف من آثار التغير المناخي وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة، يبرز تساؤل مهم: إلى أي مدى يمكن أن تمتد تداعيات النينيو إلى ليبيا؟ وهل تظل البلاد بعيدة عن تأثيرات هذه الظاهرة العالمية، أم أن انعكاساتها غير المباشرة بدأت تفرض نفسها على المشهد المناخي المحلي من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر وتذبذب الأمطار؟

في تقرير نشرته وكالة الأنباء الليبية وأعادت صياغته صحيفة العنوان، أوضح خبير الأرصاد الجوية محيي الدين الشكري أن النينيو تؤثر بشكل مباشر في أنماط الأمطار ودرجات الحرارة عالمياً، وقد تتسبب في فيضانات بمناطق معينة مقابل موجات جفاف في مناطق أخرى، فضلاً عن زيادة احتمالات تشكل العواصف المدارية والأعاصير.

"الغليان العالمي" يطرق الأبواب.. هل تتأثر ليبيا بظاهرة النينيو ؟

الشكري أكّد، أن هذه الظاهرة تسهم عادة في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية وتزيد من حدة موجات الحر التي يشهدها العالم.

انعكاسات النينيو على ليبيا

ورغم هذه التأثيرات الواسعة، يرى خبير المناخ علي بو خريص، أن ليبيا ليست من الدول التي تتأثر بشكل مباشر بظاهرة النينيو، مشيراً إلى أن معظم التغيرات الجوية المسجلة في البلاد ترتبط بعوامل وأنماط مناخية إقليمية ومحلية. لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن بعض الحالات الجوية غير الاعتيادية التي شهدتها ليبيا خلال الفترة الأخيرة تستوجب المزيد من الدراسات والرصد العلمي لفهم أسبابها وتحديد انعكاساتها المحتملة مستقبلاً في ظل التسارع الكبير للتغيرات المناخية العالمية.

الأمم المتحدة تحذر من “نينيو” قوية خلال 2026

"الغليان العالمي" يطرق الأبواب.. هل تتأثر ليبيا بظاهرة النينيو؟ - psd elenwan 2026 06 09T115329.481

من جانبه، أشار مدير إدارة النظم الجغرافية والبيئية بوزارة البيئة فارس فتحي، إلى أن ليبيا شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة وتكراراً لموجات الحر، موضحاً أن من بين العوامل المؤثرة في هذه التغيرات ظاهرتي النينيو والقبة الحرارية.

وبيّن أن النينيو تؤدي إلى اضطراب أنماط الطقس عالمياً نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ الاستوائي، وقد ينعكس تأثيرها بصورة غير مباشرة على ليبيا من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتفاوت كميات الأمطار وزيادة احتمالات الجفاف خلال بعض الفترات.

وأضاف فتحي، أن القبة الحرارية تُعد من أبرز الظواهر المسببة لموجات الحر الشديدة في ليبيا، حيث تنتج عن تمركز مرتفع جوي قوي يعمل على حبس الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة واستمرارها لفترات طويلة، مع انخفاض فرص هطول الأمطار وارتفاع معدلات التبخر، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية.

"الغليان العالمي" يطرق الأبواب.. هل تتأثر ليبيا بظاهرة النينيو؟ - psd elenwan 2026 06 09T115725.856
صحيفة العنوان: سبخة (الكوز) الممتدة من دريانة إلى توكرة شرق بنغازي

ومع استمرار التحذيرات الدولية من تفاقم آثار التغير المناخي، يؤكد المختصون أن فهم الظواهر المناخية مثل النينيو والقبة الحرارية أصبح ضرورة ملحة لتقييم تأثيراتها المحتملة على الموارد المائية والزراعة والبيئة والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

كما يشددون على أهمية دعم برامج الرصد المناخي والإنذار المبكر وتعزيز الدراسات العلمية المتخصصة، بما يساعد على التكيف مع التحولات المناخية المتسارعة والحد من آثارها المستقبلية.

وفي المجمل، تبقى ظاهرة النينيو عاملاً مناخياً عالمياً يسهم في زيادة حرارة الأرض واضطراب أنماط الطقس، بينما يظل تأثيرها على ليبيا محدوداً وغير مباشر، إلا أن متابعتها ورصد انعكاساتها يكتسبان أهمية متزايدة في ظل عالم يشهد تغيرات مناخية غير مسبوقة.

أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تحذر من “نينيو” قوية خلال 2026

القادة الأفارقة يطلقون مبادرات استثمارية خضراء لمعالجة أزمة المناخ

طقس ليبيا: حرارة معتدلة في الشمال ومرتفعة في الجنوب