العنوان
أنهى النفط عام 2025 بخسائر كبيرة، مسجّلًا أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، حيث اقتربت الخسائر من 20%. وتراجع خام برنت بنحو 19% للعام الثالث على التوالي، في أطول سلسلة خسائر متتالية حتى الآن، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 20% على مدار العام.
وفي آخر أيام التداول من العام، انخفض خام برنت بمقدار 48 سنتًا أو ما يعادل 0.8% ليصل إلى 60.85 دولارًا للبرميل عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 53 سنتًا أو 0.9% إلى 57.42 دولارًا للبرميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بنحو 1.9 مليون برميل لتصل إلى 422.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انخفاض قدره 867 ألف برميل. في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 5.8 ملايين برميل لتصل إلى 234.3 مليون برميل، فيما زادت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، بنحو 5 ملايين برميل لتصل إلى 123.7 مليون برميل. كما أظهرت البيانات تسجيل إنتاج النفط في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا خلال شهر أكتوبر.
بداية قوية
وكانت أسواق النفط قد بدأت عام 2025 بأداء قوي نتيجة تشديد العقوبات الأمريكية على روسيا، ما أثر على الإمدادات المتجهة إلى الصين والهند، أكبر مستوردي الخام الروسي. كما ساهمت التطورات العسكرية في أوكرانيا في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، بعد تضرر البنية التحتية للطاقة في روسيا وتعطّل صادرات النفط من قازاخستان.
وأثار الصراع الإيراني الإسرائيلي الذي استمر 12 يومًا في يونيو مخاطر إضافية على الإمدادات بسبب اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية عالميًا، مما دفع الأسعار للارتفاع مؤقتًا.
توترات جديدة
وخلال الأسابيع الأخيرة من العام، ظهرت توترات جديدة تتعلق بالأوضاع في اليمن، إلى جانب قرارات أمريكية بفرض حصار على صادرات النفط الفنزويلية وتصاعد التهديدات تجاه إيران، إلا أن الأسعار عادت للتراجع لاحقًا مع تسريع تحالف أوبك+ وتيرة زيادة الإنتاج، إلى جانب المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود.
وتتجه معظم التقديرات إلى توقع تجاوز المعروض للطلب خلال العام المقبل، بفائض يتراوح بين 3.84 ملايين برميل يوميًا وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، ونحو مليوني برميل يوميًا بحسب تقديرات بنوك استثمارية كبرى، مع توقعات بأن أي تحرك لخفض الإنتاج قد يتطلب المزيد من التراجع في الأسعار.
