20.1 C
بنغازي
2026-05-26
الأخبار

تخبط داخل المجلس الرئاسي حول إحاطة البعثة الأممية 

تخبط داخل المجلس الرئاسي حول إحاطة البعثة الأممية 

العنوان 

شهد المجلس الرئاسي الليبي حالة من التباين والتخبط عقب إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن بشأن خارطة الطريق المقترحة لحل الأزمة الليبية. 

فبعد أن نُشر عبر الحساب الرسمي للمجلس بيان مشترك يحمل توقيع النائبين موسى الكوني وعبدالله اللافي، أعلن الكوني في وقت لاحق نفيه لأي صلة بذاك البيان، مؤكدًا أن أي موقف رسمي لا يُعتد به إلا إذا صدر عبر حسابه الشخصي على منصة “X” أو ببيان رسمي ممهور بتوقيعه، داعيًا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة وعدم الانجرار وراء الأخبار أو البيانات غير الموثوقة. 

تخبط داخل المجلس الرئاسي حول إحاطة البعثة الأممية  - 537630300 1301241284699907 564043261578743023 n

وفي المقابل، مضى النائب بالمجلس الرئاسي عبدالله اللافي في إعلان موقفه، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على فيسبوك تصريحًا صحفيًا جاء فيه: 

“إن المجلس الرئاسي، وهو يمارس مهامه في هذه المرحلة الدقيقة، يؤكد أن المرتكزات الناظمة للعمل الوطني تظل ثابتة وواضحة: حماية السيادة الليبية وصون وحدة المؤسسات، وتجديد الشرعية عبر انتخابات حرة وشفافة تعيد للشعب حقه في تقرير مصيره. 
لقد استمعت بعناية إلى الإحاطة التي قدمتها السيدة هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن، وأعبر عن تقديري البالغ للجهود التي تبذلها من أجل مساعدة الليبيين على تجاوز الانسداد السياسي، ونؤكد في هذا السياق ترحيبي بالعمل الوثيق مع السيدة تيتيه وبعثة الأمم المتحدة لضمان نجاح خارطة الطريق التي عُرضت بما يجعلها جسرًا نحو الاستقرار، لا محطة تعطيل جديدة. 
إنني أدرك حجم التباين الدولي القائم حول الملف الليبي، غير أن ذلك لن يغير من حقيقة أن الحل لا يصنعه إلا الليبيون أنفسهم، وأن أي دعم خارجي لن يكون فاعلًا إلا بقدر ما ينسجم مع الإرادة الوطنية الجامعة. ومن هنا فإن المجلس الرئاسي سيواصل جهوده لتأمين شراكة وطنية صادقة، تحول الدعم الدولي إلى رافعة للاستقرار، لا إلى أداة خلاف. 
ليبيا اليوم أمام منعطف مفصلي، والمجلس الرئاسي عازم على الاضطلاع بمسؤوليته في هذه المرحلة، بالتعاون مع جميع القوى الوطنية والشركاء الدوليين، وصولًا إلى انتخابات تعيد بناء الشرعية، وترسخ السلام، وتفتح الطريق نحو مستقبل آمن ومستقر لكل الليبيين. كما يدعو كافة شركاء الوطن والقادة السياسيين للعمل سويًا على صياغة مشروع وطني يهدف إلى حل الأزمة وتوحيد المؤسسات، والشروع في عملية سياسية تستعيد سيادة الدولة والقرار الوطني، من خلال حوار جامع وشامل مؤسس على الثقة ويهدف لتحقيق مصلحة الوطن العليا.” 

تخبط داخل المجلس الرئاسي حول إحاطة البعثة الأممية  - 537951718 1301270584696977 478581349915099907 n

هذا التناقض بين موقف الكوني الذي نفى صلته بالبيان، وتصريح اللافي الذي تبناه بشكل رسمي ونشره باسمه، يعكس حالة من الارتباك والخلاف داخل المجلس الرئاسي حول الموقف من الإحاطة الأممية وخارطة الطريق، ما يطرح تساؤلات حول وحدة المجلس في هذه المرحلة الحساسة. 

ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه الشارع الليبي خطوات عملية وجدية تفضي إلى انتخابات طال انتظارها، وسط مساعٍ دولية متزايدة لإيجاد تسوية شاملة تعيد الشرعية وتوحد مؤسسات الدولة.