ليبيا

السايح يشكك في إجراء الانتخابات على المدى القصير

السايح يشكك في إجراء الانتخابات على المدى القصير - المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السايح e1685649023645

العنوان-طرابلس

شكك رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، في إمكانية إجراء انتخابات وطنية في ليبيا على المدى القصير، متحدثا عن عدد من العراقيل التي تحول دون ذلك، أبرزها غياب الدستور المنظم لعملية تداول السلطة، والتدخل الأجنبي الهادف إلى الإبقاء على الوضع القائم.

وفي مقابلة أجراها المجلس الأطلسي، نُشرت الجمعة، أوضح السايح أن ما يعيق التقدم لحل الأزمة السياسية تمسك الأطراف المتنازعة بمصالحها والطموحات الأجنبية للحفاظ على السلطة.

وحذر السايح من أن استمرار هذا النهج، في ظل غياب قيادة سياسية موحدة وواعية، سيؤدي إلى تفاقم الصراعات السياسية وتعميق الانقسامات الداخلية، وهذا الوضع يحمي مصالح الدول الأجنبية المنخرطة في الصراع، ويمنع أي تغييرات سياسية قد تهدد مصالحهم.

وتطرق السايح عن مفهوم خاطئ ينتشر بين أصحاب المصلحة يعتبر الانتخابات هدفا في حد ذاته، وليست مجرد أداة تخدم التداول السلمي للسلطة، وهو منظور يخلق عقبات عدة أمام إجراء الانتخابات.

وأضاف، السايح: “أصحاب المصلحة المنخرطون في الأزمة الليبية، بما فيهم المجتمع الدولي بقيادة بعثة الدعم الأممية، يعتبرون الانتخابات هدفا أكثر من كونها أداة. الجميع يعلم أن الانتخابات أداة تخدم الانتقال السلمي للسلطة، مما يستلزم تنفيذها ضمن بيئة سياسية توافقية، وإطار ثقافي يعزز الحد الأدنى من الأمن والاستقرار”.

وتابع السايح: “للأسف، تلك الشروط غائبة في الوقت الراهن من المشهد السياسي في ليبيا. وما دام هذا المنظور سائدا، فإن المسار صوب الانتخابات والتداول السلمي للسلطة سيواجه عقبات كبيرة، ما قد يؤدي إلى تأجيل أو حتى منع إجراء الانتخابات على المدى القصير”.

ورأى السايح أن البيئة السياسية أصبحت معادية بشكل متزايد فيما يتعلق بالمبادئ الديمقراطية، ولا سيما الانتخابات، موضحا أن تلك الظاهرة تتعلق بعدد من العوامل، أسفرت عن نتائج سلبية، وعملت على تشكيل البيئة السياسية على مدى الـ12 عاما الماضية.

ومن بين تلك العوامل، حسب السايح، غياب ثقافة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة داخل المجتمع الليبي، وغياب الدستور الذي ينظم عملية التداول السلمي للسلطة، وكذلك التدخل الأجنبي السلبي في شؤون البلاد، الذي يهدف إلى الحفاظ على مصالح بعض الدول، والإبقاء على الوضع القائم.

كما اعتبر السايح الأداء غير الفعال لغالبية من شغلوا منصب المبعوث الأممي لدى ليبيا أحد العوامل التي عرقلت إجراء الانتخابات حتى الآن.

وبشأن القانون الانتخابي وإمكانية تعديله، أشار السايح إلى الصعوبة التي تنطوي عليها هذه العملية بسبب تدخل الأطراف السياسية لعرقلة أي خطوة من شأنها أن تُنهي مسيرتها السياسية.

وأوضح أنه في ظل غياب دستور دائم يحدد القواعد التشريعية الأولية للعملية الانتخابية في ليبيا، لم تقبل الأطراف السياسية المشاركة في الأزمة مواد وأحكاما محددة، خاصة تلك المتعلقة بمؤهلات المرشحين والنظام الانتخابي.

وتابع، السايح “في الانتخابات الليبية من الشائع أن تعرقل بعض الأحزاب السياسية أي عملية انتخابية يمكن أن تُنهي مسيرتها السياسية. لذلك، فإن تعديل القوانين الانتخابية في ليبيا يمثل تحديًا أكبر بكثير من صياغتها في البداية”.

 

أخبار ذات صلة

خوري تدعو لعدم اتخاذ إجراءات أحادية وتشدد على وحدة مفوضية الانتخابات

فاتح محمد

مفوضية الانتخابات تؤكد “استقلاليتها” وتوضح موقفها من قرارات مجلس النواب

المفوضية تعتمد النتائج الأولية لانتخابات تسع بلديات

فاتح محمد