العنوان-واشنطن
نشرت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية صورة مأخوذة من تسجيل مصور قالت إنه يوثق ظهور الزبير البكوش خلال الهجوم الذي استهدف مجمع القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي عام 2012، وأسفر عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة موظفين آخرين.
وأفادت الصحيفة، اليوم الأحد، بأنها حصلت على هذا المقطع المصور، الذي استُخدم ضمن الأدلة المقدمة في القضية، ويُظهر البكوش مرتديًا لباسًا مموهًا، ضمن مجموعة تُقدَّر بنحو 20 مسلحًا، اتُّهموا باقتحام البوابة الخارجية للمجمع في 11 سبتمبر 2012، والدخول إلى محيط المنشأة، وتنفيذ عمليات مراقبة ومحاولات للوصول إلى مركبات تابعة للموظفين.
وأشارت الجريدة إلى أن التسجيل يُظهر مسلحين يحملون أسلحة رشاشة من نوع كلاشينكوف، إضافة إلى قذائف صاروخية، في محيط المجمع منذ المراحل الأولى للهجوم.
وأضافت «نيويورك بوست» أن ملفات قضائية سابقة متعلقة بالهجوم تضمنت إشارات إلى تسجيلات مصورة يظهر فيها البكوش بزي عسكري وهو يحمل سلاحًا، ويقف بالقرب من مركبة أُحرقت أثناء الهجوم، فضلاً عن وجوده خارج القاعدة في توقيت متزامن مع بدء الهجوم.
وبحسب الصحيفة، تتضمن لائحة الاتهام الموجهة إلى البكوش اتهامات بالمشاركة في اقتحام البوابة الرئيسية للبعثة الأمريكية، والدخول إلى المجمع، وتنفيذ أعمال استطلاع، ومحاولة الوصول إلى مركبات الموظفين، إلى جانب اتهامات تتعلق بالإرهاب والقتل.
وأوضحت أن السلطات الفيدرالية الأمريكية قامت بتسليم البكوش ونقله جواً إلى الولايات المتحدة، حيث وصل إلى أحد المطارات في ولاية فرجينيا، قبل أن يمثل لاحقًا أمام المحكمة في واشنطن، دون أن يقدم أي إقرار بالذنب خلال جلسة الاستماع التمهيدية.
ونقلت الصحيفة عن محامٍ أميركي شارك في قضايا سابقة مرتبطة بهجوم بنغازي قوله إن اسم البكوش تكرر بشكل لافت خلال جلسات المحاكمة، مشيرًا إلى أن مقاطع الفيديو أظهرت مسلحين بزي عسكري في محيط المجمع منذ اللحظات الأولى للهجوم.
من جهته، قال المحامي ماثيو بيد، الذي مثّل مصطفى الإمام المدان عام 2019 بتهم التآمر في القضية ذاتها، إن البكوش كان له “دور فعلي ومؤثر” على الأرض، مضيفًا أن اسمه ورد مرارًا خلال المحاكمة، وأن شهودًا أكدوا معرفتهم به منذ سنوات، حتى قبل انخراطه في تلك الأحداث.
ووفق وثائق قضائية مرتبطة بالقضية، وُصف البكوش في بعض الملفات بأنه أحد العناصر المحورية في الهجمات التي شهدتها مدينة بنغازي، كما ورد اسمه في قضايا أخرى، من بينها القضية التي أدين فيها أحمد سليم فرج أبو ختالة، والذي صدر بحقه حكم بالسجن 28 عامًا عام 2024 لدوره في الهجوم.
ويُذكر أن الهجوم على مجمع القنصلية الأمريكية في بنغازي أدى إلى مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز، وعنصري الأمن تايرون وودز وغلين دوهيرتي، إضافة إلى موظف تقنية المعلومات شون سميث.

