العنوان- جنيف
في تطور طبي بارز، أعلنت منظمة الصحة العالمية اعتماد أول دواء في العالم مخصص لعلاج الملاريا لدى الرضع، في خطوة تهدف إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية للفئات الأكثر عرضة للإصابة، وذلك بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للملاريا الذي يصادف الخامس والعشرين من أبريل من كل عام.
وأفادت المنظمة بأن الدواء الجديد يمثل صيغة مطورة من العلاج المركب «أرتيميثير-لوميفانترين»، حيث جرى تصميمه خصيصاً ليتناسب مع حديثي الولادة والرضع الذين يصل وزنهم إلى نحو خمسة كيلوغرامات، ما يوفر خياراً علاجياً أكثر أماناً وفعالية لهذه الفئة التي عانت سابقاً من محدودية الخيارات الدوائية المناسبة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الابتكار في سد فجوة كبيرة في الخدمات الصحية المقدمة لنحو 30 مليون رضيع يولدون سنوياً في المناطق التي ينتشر فيها المرض، لا سيما في القارة الأفريقية التي تسجل معدلات مرتفعة للإصابة والوفيات بين الأطفال بسبب الملاريا.
وفي السابق، كان علاج الرضع يعتمد على استخدام جرعات مخصصة للأطفال الأكبر سناً، وهو ما كان يثير مخاوف من احتمالية حدوث آثار جانبية نتيجة عدم توافق الجرعات مع أوزانهم وأعمارهم، الأمر الذي يبرز أهمية توفر علاج مصمم خصيصاً لهذه الفئة العمرية.
وفي سياق متصل، شددت المنظمة على ضرورة الاستمرار في استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات كأحد أهم وسائل الوقاية الفعالة، لما لها من دور كبير في الحد من التعرض للدغات البعوض الناقل للمرض، سواء لدى الأطفال أو البالغين.
ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن الأطفال دون سن الخامسة يمثلون نحو 75% من إجمالي الوفيات المرتبطة بالملاريا، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تطوير علاجات موجهة لهذه الفئة، بالتوازي مع تعزيز إجراءات الوقاية للحد من انتشار المرض وتقليل معدلات الوفيات على مستوى العالم.
