العنوان
سلّطت تصريحات مدير إدارة المتاحف بمراقبة آثار شحات، إسماعيل فرج دخيل، الضوء على التحديات التي تواجه الموروث الأثري في المدينة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية، في ظل تراجع الإمكانيات وغياب الدعم الخارجي.
وأوضح دخيل، أن متحف شحات لا يقتصر دوره على كونه قاعة عرض، بل يُعد مركزًا بحثيًا يضم نحو 200 قطعة أثرية نادرة توثق التسلسل الحضاري لليبيا، مشددًا على أهمية إنشاء متحف حديث بمواصفات متطورة يضمن حماية هذا الإرث.
قورينا الليبية: مدينة الحضارات المخبأة بين الجبال

غياب دور اليونسكو
وأشار مدير إدارة المتاحف بمراقبة آثار شحات، إلى أن المبنى الحالي يعاني من تدهور واضح في الجدران والأسقف، ما أدى إلى تسرب مياه الأمطار وتهديد المقتنيات، لافتًا إلى افتقار المتحف لأنظمة الحماية وكاميرات المراقبة، في وقت أصبحت فيه المخازن القديمة، التي يعود تاريخها إلى عام 1914، بيئة غير ملائمة بسبب الرطوبة والصدأ، الأمر الذي دفع العاملين إلى نقل القطع الأثرية بوسائل بدائية.

وانتقد دخيل ضعف دور المنظمات الدولية، وعلى رأسها اليونسكو، مشيرًا إلى غياب دعم ملموس رغم الوعود السابقة، في مقابل إشادته بوعي المواطنين الليبيين الذين يبادرون إلى تسليم القطع الأثرية طواعية، بما يعكس تمسكهم بالموروث الثقافي.
دعوة لإنشاء متحف حديث
ودعا مدير إدارة المتاحف بمراقبة آثار شحات، إلى ضرورة إنشاء متحف حديث ومخازن مؤهلة مزودة بأنظمة تحكم بيئي، إلى جانب تفعيل التوثيق الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر المتخصصة لمواكبة التطورات في مجال المتاحف.
وأكّد دخيل، على أن حماية الآثار تمثل مسؤولية تاريخية وأخلاقية، محذرًا من فقدان هذا الإرث الحضاري في حال تعرضه للتلف.
