العنوان
أكد مجلس النواب أن دراسة التحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي تندرج ضمن الخيارات الإصلاحية المطروحة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، ولا تعني إلغاء الدعم أو استبداله بصورة فورية، مشدداً على أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستظل مرتبطة باستكمال الدراسات اللازمة وتوفير الضمانات التي تكفل حماية حقوق المواطنين ومستوياتهم المعيشية.
وأوضح المجلس، في بيان، بشأن اللقاء التشاوري حول الأزمة الاقتصادية الراهنة في ليبيا، أن اللقاء عُقد في الرابع من نوفمبر الجاري بمبادرة من مجلس التخطيط الوطني، وبناءً على تعليمات رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي، وبمشاركة خبراء ومختصين في مجالات الاقتصاد والمال والنفط، لمناقشة تداعيات الأزمة وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية واستدامة المالية العامة ومستقبل الاقتصاد الليبي.
وأشار البيان إلى أن رئيس مجلس النواب أكد خلال اللقاء خطورة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على المواطنين، في ظل تصاعد معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية، وما تتحمله الأسر الليبية، ولا سيما محدودة الدخل، من أعباء معيشية متزايدة، مشدداً على ضرورة معالجة الاختلالات في ملف المحروقات والحد من استنزاف الموارد العامة.
وأضاف أن رئيس المجلس وجّه فريق الخبراء إلى إعداد دراسات وخطط عملية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وفي مقدمتها ضبط منظومة استيراد المحروقات وتوزيعها، وضمان وصولها إلى قنوات الاستهلاك الفعلية، إلى جانب دراسة إصلاح منظومة الدعم وتطوير آلياتها بما يضمن وصوله إلى المواطنين المستحقين، والحد من الهدر والتهريب والاستغلال.
وأكد المجلس أن تنفيذ أي توجه نحو الدعم النقدي لن يتم إلا بعد استكمال الدراسات وتوفير المتطلبات والضمانات اللازمة، والتأكد من جاهزية الدولة، بما يكفل استفادة المواطنين العادلة من الدعم ويحمي مستوياتهم المعيشية.
واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى وضع حلول قابلة للتنفيذ، ضمن رؤية وطنية متكاملة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي وحماية حقوق المواطنين وصون الموارد العامة، وتأسيس اقتصاد ليبي أكثر استدامة وكفاءة.
