العنوان
تتواصل في فنزويلا عمليات البحث والإنقاذ وسط سباق محموم مع الزمن، بعد الزلزال المدمر الذي يعد الأقوى الذي يضرب البلاد منذ أكثر من قرن. وبينما تصل فرق إنقاذ أجنبية للمشاركة في الجهود، لا تزال آلاف العائلات تعيش حالة من القلق والترقب بانتظار أي خبر عن أحبائها المفقودين.
وارتفع عدد القتلى إلى 920 شخصًا، فيما أصيب 3360 آخرون، بينما لا يزال أكثر من 50 ألف شخص في عداد المفقودين، وفقًا للسلطات، التي حذرت من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار صعوبة الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض. كما أكدت الحكومة أن 172 شخصًا ما زالوا محاصرين، في وقت تتضاءل فيه فرص العثور على ناجين مع مرور الساعات.
في المناطق الأكثر تضررًا، خاصة ولاية لا غوايرا، يعتمد السكان والمتطوعون على جهودهم الذاتية في إزالة الركام، مستخدمين أدوات بدائية في ظل نقص المعدات الثقيلة وغياب الإمكانات الكافية. ويصف الأهالي المشهد بأنه معركة يومية لإنقاذ الأرواح، حيث قال أحد المتطوعين إن المجتمع المحلي هو من يقود عمليات الإنقاذ، مضيفًا أن الحاجة أصبحت ملحة إلى رافعات ومعدات قادرة على رفع الكتل الخرسانية التي لا يزال تحتها أشخاص أحياء.

ولم تتوقف معاناة السكان عند الزلزال الرئيسي، إذ تعرضت العاصمة كاراكاس ومدينة ماراكاي لهزة ارتدادية بلغت قوتها 4.9 درجة، ما زاد من حالة الخوف بين السكان وأعاق بعض عمليات الإنقاذ.
وتشير التقديرات الأولية للأمم المتحدة إلى أن الأضرار المباشرة الناجمة عن الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة، تصل إلى نحو 6.7 مليار دولار، فيما ترجح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن يتجاوز عدد الضحايا عشرة آلاف إذا استمرت صعوبة الوصول إلى المحاصرين.
ومع استمرار أعمال البحث، تتزايد أيضًا حالة الاستياء الشعبي من بطء الاستجابة الرسمية ومحدودية الموارد، في وقت يعلق فيه آلاف الأسر آمالهم على وصول المزيد من فرق الإنقاذ والمعدات الثقيلة، على أمل انتشال ناجين من تحت الأنقاض قبل فوات الأوان.
