العنوان-طرابلس
تخطط شركة البناء الجاهز التركية «دورسه» لتوظيف خبرتها الميدانية في ليبيا ضمن مشاريع طاقة جديدة، بعد إعادة فتح عطاءات التنقيب عن النفط والغاز للمرة الأولى منذ نحو 17 عامًا، في خطوة تشير إلى انتعاش مرتقب للقطاع وتوسع في أعمال البنية التحتية بالمناطق الصحراوية.
وأوضح مدير العطاءات الخارجية في الشركة، سرحات بولاتدمير، أن النشاط المتجدد في قطاع الطاقة الليبي أعاد التركيز على الشركات التركية ذات الخبرة الميدانية في البلاد، مشيرًا إلى أن «دورسه» سبق أن نفذت مشاريع في منطقة الكفرة، وهي مستعدة لنقل خبرتها في إنشاء وحدات سكنية متنقلة سريعة التركيب ومصممة خصيصًا لظروف الصحراء إلى المشاريع الجديدة.
وأكد أن هذه المعسكرات لا توفر فقط الإقامة للعاملين، بل تشمل أيضًا البنية التحتية الفنية لضمان استمرار العمليات دون توقف.
ويأتي ذلك بعد أن أنهت المؤسسة الوطنية للنفط جولة عطاءات هي الأولى منذ نحو عقدين، فيما حصلت شركة «توركيش بتروليم كوربوريشن» المملوكة للدولة التركية على تراخيص استكشاف في مناطق برية وبحرية، بينما تستعد شركات كبرى مثل الإسبانية «ريبسوا» والإيطالية «إيني» للعمل في حوضي سرت ومرزق، ما يعزز الطلب على البنية التحتية ومرافق إسكان العاملين في المواقع النائية.
وتتمتع «دورسه» بحضور طويل في ليبيا، حيث أنشأت معسكرات في منطقة الكفرة، واعتبرت المشروع نموذجًا تجريبيًا للاستثمارات النفطية المقبلة.
صُمم المعسكر كمستوطنة جاهزة مكتفية ذاتيًا، تضم وحدات سكنية وأنظمة فنية لدعم عمليات خطوط الأنابيب، مع استخدام وحدات مسبقة الصنع على قواعد خرسانية متينة لتحمّل تفاوت سطح الأرض، مع إمكانية الفك وإعادة التركيب عند الحاجة.
وأشار بولاتدمير إلى أن الشركة أخذت في الاعتبار الظروف الصحراوية القاسية مثل تفاوت درجات الحرارة بين الليل والنهار، والعواصف الرملية، والرياح الشديدة، باستخدام مواد عزل وأنظمة فولاذية معززة لضمان المتانة وتقليل الصيانة.
كما تضمن المعسكرات عملًا مستقلًا عن الشبكات الحضرية، مع خزانات مياه نظيفة وأنظمة توزيع، ووحدات معالجة مياه الصرف، إضافة إلى غرف للمولدات ولوحات كهربائية لضمان استمرارية الطاقة.
وأكد أن الشركة تقدم حلولًا متكاملة لإدارة المياه والطاقة والنفايات لدعم العمليات في المواقع الصحراوية النائية، مما يعزز قدرة شركات الطاقة على تنفيذ مشاريعها بكفاءة وأمان في البيئات الصحراوية الصعبة.
