العنوان-واشنطن
كشفت دراسة علمية حديثة أُجريت في الولايات المتحدة أن الاستمرار في اتباع حمية «كيتو» الغذائية قد يؤدي إلى مشكلات صحية لدى الفئران، من بينها الإصابة بمرض الكبد الدهني واضطرابات في تنظيم مستويات السكر في الدم، وذلك على الرغم من قدرتها الواضحة على المساعدة في خفض الوزن.
وحظيت حمية «كيتو»، التي تعتمد على الإكثار من الدهون وتقليل الكربوهيدرات، بانتشار واسع خلال السنوات الماضية، نظرًا لدورها في فقدان الوزن بسرعة، غير أن فريقًا بحثيًا من جامعة يوتا الأميركية سعى إلى دراسة آثارها الجانبية المحتملة، بحسب ما أورده موقع «ساينس ألرت».
وأظهرت نتائج الدراسة أن الفئران التي التزمت بالنظام الغذائي الكيتوني فقدت وزنها بشكل ملحوظ، إلا أنها في المقابل أُصيبت بالكبد الدهني، كما ظهرت لديها مؤشرات على اضطراب في التحكم بمستويات السكر في الدم.
وأوضحت الدراسة، التي لم تُطبّق نتائجها بعد على البشر، أن التغيرات البيولوجية التي يُحدثها النظام الغذائي الكيتوني قد لا تكون جميعها إيجابية من حيث تأثيرها على عملية التمثيل الغذائي والصحة الأيضية على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، دعت عالمة وظائف الأعضاء والمؤلفة الرئيسية للدراسة، مولي غالوب، الراغبين في اتباع حمية «كيتو» إلى استشارة مقدمي الرعاية الصحية قبل البدء بها، مشيرة إلى أن معظم الدراسات السابقة ركزت على فقدان الوزن أو الفترات الزمنية القصيرة، دون التطرق لتأثير الالتزام طويل الأمد بهذا النظام الغذائي على الجوانب الأخرى للصحة الأيضية.
ويُعرف نظام «كيتو» الغذائي باسمه المشتق من حالة «الكيتوزية»، وهي حالة أيضية يعتمد فيها الجسم على حرق الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلًا من الجلوكوز، ويتطلب الوصول إليها استهلاك كميات مرتفعة من الدهون مع تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير.
وخلال الدراسة، قام الباحثون بتحليل مجموعات من الفئران خضعت لأربعة أنماط غذائية مختلفة على مدار تسعة أشهر، شملت: نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون، ونظامًا غنيًا بالدهون وقليل الكربوهيدرات على نمط «كيتو»، ونظامًا قليل الدهون وغنيًا بالكربوهيدرات، إضافة إلى نظام قليل الدهون مع مستويات بروتين مماثلة لنظام «كيتو».
وبيّنت النتائج أن الفئران التي اتبعت النظام الكيتوني فقدت الوزن بشكل واضح، إلا أن ذكور الفئران تحديدًا أُصيبوا بمرض الكبد الدهني، وظهرت لديهم اختلالات في وظائف الكبد.
كما سجلت الفئران من الجنسين انخفاضًا في مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة الأولى، غير أن تحليلات لاحقة كشفت وجود خلل في تنظيم هذه العملية، إذ لم تكن خلايا البنكرياس قادرة على إنتاج كميات كافية من الأنسولين.
ورغم الحاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم الأسباب الدقيقة وراء هذه التأثيرات، وتفسير ارتباط مشكلات الكبد بالجنس، يرجّح الفريق البحثي أن الارتفاع في مستويات الدهون في الدم قد يؤدي إلى إجهاد خلايا البنكرياس، ما يعيق قدرتها على إفراز الأنسولين بشكل طبيعي.
