27.1 C
بنغازي
2026-08-20
أخبار ليبيا

النويري: حسم الوضع القانوني لمحافظ المركزي يظل حصرياً من اختصاص مجلس النواب

فوزي النويري

العنوان

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، اليوم الثلاثاء، أن حسم الوضع القانوني لمحافظ مصرف ليبيا المركزي يظل حصرياً من اختصاص مجلس النواب وفقاً للتشريعات النافذة، مشدداً على أن أي طلب إعفاء أو استقالة يظل خاضعاً للإجراءات والقرارات الصادرة عن الجهة المختصة، ولا يجوز استباق ذلك بخلق انطباع سياسي أو إعلامي بوجود أمر واقع لم تحسمه المؤسسات الوطنية.

وأوضح النويري، في بيان بشأن صون السيادة الوطنية ومسؤولية مصرف ليبيا المركزي في مواجهة الأوضاع الاقتصادية، أن استمرار المحافظ في عقد لقاءاته مع ممثلي الدول عقب تقدمه بطلب إعفائه من مهامه وقبل حسم الجهة التشريعية المختصة لهذا الطلب، يثير تساؤلات مشروعة بشأن الرسالة التي يراد إيصالها للرأي العام، لا سيما في توقيت تمر فيه البلاد بأوضاع اقتصادية ومالية بالغة الصعوبة.

وأضاف البيان أن ما ينتظره الليبيون اليوم من إدارة المصرف المركزي ليس تكثيف الحضور الدبلوماسي، وإنما تبني سياسات وإجراءات واضحة لمعالجة التدهور النقدي، وحماية قيمة الدينار، وضبط الاختلالات التي دفعت سعر الدولار في السوق الموازية إلى الاقتراب من عشرة دنانير، وانعكست مباشرة على أسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية ومستوى معيشة المواطن.

وأشار النائب الأول لرئيس المجلس إلى أن إدارة المؤسسات السيادية وتحديد قياداتها ومراكزها القانونية تُعد شأناً وطنياً خالصاً تحكمه التشريعات النافذة واختصاصات مؤسسات الدولة، مؤكداً أنه لا ينبغي أن تكون العلاقات الخارجية مدخلاً للتأثير في هذه الاختصاصات أو أن تُوظف بما يمكن تفسيره كاستقواء بالخارج أو استباق لقرار المؤسسات الوطنية، رغم التأكيد على احترام ليبيا لعلاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة وأهمية التواصل الدبلوماسي في إطار المصالح المشتركة والأعراف الدولية.

كما نوه البيان إلى الإدراك بأن معالجة الأزمة الاقتصادية هي مسؤولية وطنية مشتركة ولا يتحمل مصرف ليبيا المركزي وحده أسبابها، إلا أن ذلك لا يعفي قيادته من مسؤوليتها القانونية والمهنية عن إدارة السياسة النقدية، وحماية الاستقرار المالي، ومصارحة اللبيين بحقيقة المؤشرات الاقتصادية والإجراءات المتخذة والنتائج المستهدفة، بعيداً عن إدارة المشهد بالصورة أو الرسائل السياسية غير المباشرة.

وشدد النويري على أن التعامل الدولي مع أي مسؤول ليبي لا ينشئ له مركزاً قانونياً ولا يحسم استمراره في منصبه، مشيراً إلى أن شرعية شاغلي المناصب السيادية مصدرها القانون والجهات الوطنية المختصة وليس مستوى الحضور أو التواصل الدبلوماسي من حولهم.

واختتم النائب الأول لرئيس مجلس النواب بيانه بالتأكيد على أن سيادة ليبيا ومؤسساتها ليست محل مجاملة أو رسائل خارجية، والمناصب السيادية لا تستمد قوتها من لقاءات السفراء وإنما من القانون وكفاءة الأداء والثقة العامة، مؤكداً أنه في هذه المرحلة الدقيقة يبقى المواطن الليبي، الذي يتحمل يومياً كلفة تراجع الدينار وارتفاع الأسعار، أولى بالاهتمام، وتبقى حماية قوته الشرائية واستقرار معيشته هي المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الاقتصادية والنقدية.

النويري: حسم الوضع القانوني لمحافظ المركزي يظل حصرياً من اختصاص مجلس النواب - 778291795 1601143291637175 8383426928702061132 n النويري: حسم الوضع القانوني لمحافظ المركزي يظل حصرياً من اختصاص مجلس النواب - 777396746 1601143351637169 2129829592227494340 n