العنوان
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تصعيد جديدة، مع إعلان واشنطن بدء تنفيذ حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارًا من اليوم الاثنين، عقب تعثر المفاوضات بين الجانبين وفشلها في التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع القائم.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، أن الإجراءات الجديدة تستهدف جميع السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، سواء الداخلة أو الخارجة، مع التأكيد على استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز بالنسبة للسفن المتجهة إلى موانئ دول أخرى.
ويأتي هذا التطور بعد جولة محادثات مباشرة عُقدت في إسلام آباد، وُصفت بأنها الأرفع مستوى منذ الثورة الإسلامية الإيرانية، إلا أنها انتهت دون تحقيق اختراق، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن القوات الأمريكية ستتعامل بحزم مع أي سفن يُشتبه في تقديمها دعمًا ماليًا لإيران، محذرًا من رد عسكري قوي على أي تهديد يستهدف القوات أو الملاحة الدولية.
من جانبها، اعتبرت طهران أن أي تحرك عسكري قرب مضيق هرمز يمثل خرقًا لوقف إطلاق النار، ما يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مباشرة في ممر مائي حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وانعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 7% متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، في حين تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية وارتفع الدولار، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، مع احتمالات بارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
