العنوان
استعادت ليبيا تمثالًا أثريًا نادرًا يبلغ عمره نحو 2200 عام، يعود إلى العصر البطلمي (القرن الثالث قبل الميلاد)، بعد أن ظل لعقود في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا في متحف كليفلاند للفنون، إثر نهبه من مدينة طلميثة شرق البلاد خلال الحرب العالمية الثانية.
وجاءت عملية الاستعادة بعد جهود دبلوماسية وقانونية وعلمية امتدت لسنوات، قدم خلالها الجانب الليبي مستندات وأدلة تثبت الملكية القانونية للقطعة، ما أسهم في التوصل إلى اتفاق رسمي وُقّع في 17 أبريل 2025 بين رئيس مصلحة الآثار الليبية الدكتور محمد فرج ومدير متحف كليفلاند الدكتور ويليام جريسولد.

عودة “الرجل السائر”
وأكدت مصلحة الآثار أن استرداد التمثال يدخل في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم بين ليبيا والولايات المتحدة بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، ويُعد خطوة مهمة لحماية التراث الوطني ورد الاعتبار للمواقع التاريخية الليبية.
وسيُنقل التمثال إلى ليبيا وفق البروتوكولات الدولية المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدولة جهودها بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لاستعادة المزيد من القطع الأثرية المنهوبة.
–متحف كليفلاند الأمريكي ومصلحة الآثار يتفقان على إعادة تمثال عمره 2200 عام إلى ليبيا

وأوضح متحف كليفلاند أن التمثال المعروف باسم “الرجل السائر” دخل مجموعته في عام 1991 كتبرع من جامع الأعمال الأمريكي لورانس فليشمان، الذي اشتهر بجمع الآثار والفن الأمريكي، وتوفي عام 1997.

واختتمت مصلحة الآثار بالإشادة بدور الجهات الليبية، من وزارة الخارجية ومكتب النائب العام وديوان رئاسة الوزراء، في إنجاح هذه العملية، مؤكدة أن التمثال سيعود إلى موطنه الأصلي بعد أكثر من ثمانية عقود على خروجه منه.
