العنوان
أكد الرؤساء المشاركون لمجموعة العمل المعنية بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، والتي تضم كل من هولندا وسويسرا وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على أهمية المحاسبة عن الجرائم الدولية في ليبيا كشرط أساسي لتحقيق العدالة والسلام الدائم في البلاد.
وقال الرؤساء المشاركون في بيان مشترك صدر عقب اجتماعهم مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي: “ندعم بشكل كامل عمل المحكمة الجنائية الدولية، ونؤكد مجددًا على أهمية التحقيق في الجرائم الفظيعة المرتكبة في ليبيا ومقاضاة مرتكبيها”.
وشددوا على ضرورة أن يظل السعي إلى تحقيق العدالة مستقلًا ونزيهًا، بعيدًا عن أي تدخلات سياسية.” وأضافوا أن تفويض المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا، والذي منحه إياها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب القرار 1970 لعام 2011، يعد أداة حاسمة لضمان المحاسبة على الجرائم الدولية المرتكبة في البلاد.
وفي هذا السياق، أشاد الرؤساء المشاركون بالجهود التي تبذلها المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بطرق موثوقة، مع التركيز على حقوق الضحايا على المستويين الدولي والوطني.
وأكدوا أن العدالة للضحايا والناجين من الجرائم يجب أن تظل في صميم المرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا، مشددين على أنه لا يمكن القبول بالإفلات من العقاب على الجرائم الدولية.
كما شدد الرؤساء المشاركون على ضرورة أن تتعاون جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية، تماشيًا مع إحالة مجلس الأمن، وذلك من خلال ضمان الوصول الكامل لمحققي المحكمة، وتنفيذ أوامر الاعتقال، وتعزيز الأطر القانونية المحلية للمحاسبة.
وفي ختام البيان، أكد الرؤساء المشاركون أن المحاسبة عن الجرائم السابقة ليست عقبة أمام السلام، بل هي الأساس الذي يقوم عليه. وأعربوا عن التزامهم المستمر بدعم جهود ليبيا لتعزيز حقوق الإنسان، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، والعمل على إنهاء حلقة الإفلات من العقاب.
