أخبار دولية

فيضانات وتحذيرات من انهيارات طينية جنوب كاليفورنيا مع استمرار العواصف

فيضانات وتحذيرات من انهيارات طينية جنوب كاليفورنيا مع استمرار العواصف - psd elenwan 41

 

العنوان- كاليفورنيا

تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق واسعة من جنوب ولاية كاليفورنيا في حدوث فيضانات مفاجئة، وسط تحذيرات رسمية من احتمالات وقوع انهيارات طينية، في وقت توقعت فيه السلطات الأمريكية استمرار تساقط الأمطار المصحوبة برياح قوية اليوم الجمعة.

وأفادت تقارير، نقلتها وكالة «فرانس برس»، بأن هذه الأحوال الجوية تعود إلى ظاهرة مناخية تُعرف بـ«النهر الجوي»، وهي تيارات محملة بكميات كبيرة من الرطوبة تنتقل من المناطق الاستوائية نحو السواحل، ما يؤدي إلى هطول أمطار كثيفة. وأشارت التوقعات إلى أن العواصف التي تضرب الولاية قد تتسبب خلال أيام قليلة في تساقط كميات من الأمطار تعادل ما يسقط عادة على مدى عدة أشهر.

وفي ساعات مبكرة من صباح الخميس، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن جنوب كاليفورنيا، بما في ذلك مدينة لوس أنجليس، سيشهد هطول أمطار غزيرة. وحذرت الهيئة من أن كتلة هوائية شديدة الرطوبة ستؤدي إلى فيضانات مفاجئة، مع احتمالات عالية لجرف الحطام، خصوصًا في المناطق التي تضرر فيها الغطاء النباتي بفعل حرائق الغابات، ما أدى إلى إضعاف التربة.

وبدأت الأمطار الغزيرة بالهطول على جنوب كاليفورنيا منذ يوم الأربعاء، فيما توقعت هيئة الأرصاد استمرارها حتى يوم الجمعة. وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن العاصفة تسببت في وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل، من بينهم رجل لقي حتفه إثر سقوط شجرة عليه.

وتشير التوقعات إلى أن العاصفة ستكون مصحوبة برياح قوية تصل سرعتها إلى نحو 90 كيلومترًا في الساعة في بعض مناطق جنوب الولاية. وعلى خلفية هذه التطورات، أعلن حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، يوم الأربعاء حالة الطوارئ في مدينة لوس أنجليس والمناطق المحيطة بها.

وقال مسؤولون في المدينة، يوم الخميس، إن الخطر لا يزال قائمًا، مؤكدين أن الأمطار مستمرة بغزارة، ما يجعل الطرق والمجاري المائية وقنوات تصريف السيول شديدة الخطورة، ودعوا السكان إلى التأكد من حالة الطرق قبل التنقل.

وفي مقاطعة سان برناردينو المجاورة لمدينة لوس أنجليس، أوضحت السلطات أنها عملت على تحويل مسارات مياه الفيضانات للحد من الأضرار. وأكد الناطق باسم الدفاع المدني في المقاطعة، كريستوفر براتر، أن السيول الطينية اجتاحت بلدة رايتوود الجبلية في اليوم السابق، ما أدى إلى محاصرة عدد من السكان داخل منازلهم.

وأضاف براتر أن فرق الإطفاء انتشرت لإنقاذ العالقين ومساعدتهم على الخروج من منازلهم والوصول إلى أماكن آمنة، إضافة إلى إنقاذ أشخاص حوصروا داخل سياراتهم، لافتًا إلى أن عمليات الإنقاذ استمرت طوال ساعات الليل.

ووضعت السلطات المناطق التي لا تزال تتعافى من حرائق الغابات المدمرة التي اندلعت في يناير الماضي في حالة تأهب قصوى، ومن بينها مناطق ساحلية مثل باسيفيك باليسيدز ومالبو، حيث تعاني هذه المناطق من ضعف قدرة التربة على امتصاص المياه نتيجة فقدان الغطاء النباتي.