العنوان-هونغ كونغ
أكد عالم الفيروسات الإيطالي البارز وكبير الأطباء في مستشفى «غاليادزي» بمدينة ميلانو، فابريزيو بريغلياسكو، أن السلالة الجديدة من أنفلونزا A(H3N2)، المعروفة باسم «أنفلونزا هونغ كونغ» أو «السلالة K»، لا تمثل تهديدًا باندلاع جائحة عالمية، موضحًا أنها تندرج ضمن الأمراض الشتوية المعتادة.
وأوضح بريغلياسكو، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»، أن هذه السلالة ليست جديدة على المجتمع الطبي، مشيرًا إلى أنها كانت معروفة ومتداولة قبل ظهور فيروس كوفيد-19. وأضاف أن السلالة، رغم اكتسابها سبع طفرات تجعل رصدها أكثر تعقيدًا بسبب الطبيعة المتغيرة للفيروس، فإن اللقاحات المتوفرة حاليًا ما زالت قادرة على توفير الحماية اللازمة ضدها.
وأشار الخبير الإيطالي إلى أن أوروبا تشهد خلال هذا العام انتشارًا ملحوظًا لهذه السلالة الفرعية، ما أسفر عن تسجيل إصابات رافقتها مضاعفات صحية، من بينها الالتهاب الرئوي، وفي بعض الحالات ضعف مؤقت في حاسة السمع. وأكد في الوقت ذاته أن ارتفاع عدد الإصابات لا يصل إلى مستوى الجائحة، رغم الكثافة الحالية للحالات.
من جانبه، أوضح مدير مركز «إس. إتش. هو» لأبحاث الأمراض المعدية في الجامعة الصينية، ديفيد شو، أن تفشي أنفلونزا (H3N2) الذي بدأ خلال فصل الصيف في هونغ كونغ، تطور لاحقًا إلى موجة شتوية، ما قد يؤدي إلى موسم أنفلونزا ممتد.
وبيّن شو أن التفشي انطلق في أغسطس 2025 وبلغ ذروته في أكتوبر من العام ذاته، مشيرًا إلى تسجيل ارتفاع جديد في الإصابات خلال الفترة الحالية. ودعا إلى تلقي اللقاح المتاح منذ سبتمبر الماضي، موصيًا بتطعيم جميع الفئات العمرية بدءًا من عمر ستة أشهر.
وتعود أصول سلالة A(H3N2) إلى عام 1968، حين سُجلت أولى الإصابات بها في هونغ كونغ، لتصبح لاحقًا السلالة الأم لهذا النوع من فيروسات الأنفلونزا.
وفي روسيا، استعرضت الجهات الصحية الوضع الوبائي الراهن، حيث أعلن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أن «أنفلونزا هونغ كونغ» تُعد السلالة الأكثر انتشارًا في البلاد حاليًا.
وفي السياق ذاته، نفت هيئة الرقابة على حماية المستهلك في منطقة موسكو صحة ما تم تداوله بشأن تفشي وباء في المنطقة، مؤكدة أن تلك الأنباء غير دقيقة. وأوضحت رئيسة الهيئة، آنا بوبوفا، أن تجاوز العتبة الوبائية سُجل في 26 منطقة فقط، معتبرة أن هذا الرقم لا يشكل مؤشرًا مقلقًا في الوقت الحالي.
كما أكد غينادي أونيشينكو، نائب رئيس الأكاديمية الروسية للتعليم، أن معدلات انتشار الفيروس لا تزال ضمن المستويات الطبيعية، ولم تصل إلى عتبات الأوبئة الكبرى.
وتواصل السلطات الصحية في مختلف الدول تعزيز برامج التطعيم، باعتبارها الوسيلة الأهم للحد من انتشار الفيروس، خاصة في ظل تحوله إلى سلالة سائدة في عدد من المناطق حول العالم.
