العنوان-درنة
شهدت مدينة درنة اليوم السبت انطلاق فعاليات مهرجان “درنة الزاهرة” الأول، الذي يواصل تقديم فعالياته المتنوعة حتى 27 يناير الجاري. ويُعتبر المهرجان حدثًا ثقافيًا وفنيًا كبيرًا يحمل أهمية خاصة بالنسبة لسكان المدينة وزوارها، إذ يجمع بين الأنشطة الترفيهية والموسيقية التي تهدف إلى تعزيز الجانب الثقافي للمدينة.

توافد عدد كبير من الزوار والجماهير في اليوم الأول للمهرجان، الذي يُعد باكورة الفعاليات الكبرى في درنة بعد فترة من التحديات التي مرت بها المدينة بسبب الكوارث الطبيعية، وعلى الرغم من مرور أشهر على إعصار دانيال الذي ضرب المدينة في سبتمبر الماضي، إلا أن مهرجان “درنة الزاهرة” يأتي كعلامة فارقة في استعادة المدينة نشاطها الثقافي والفني، ما يعكس قدرة أهل درنة على تجاوز الصعاب والتطلع للمستقبل.

وقد أعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان عن تنظيم مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي تشمل حفلات موسيقية تقدمها فرق محلية وأخرى من مختلف المناطق، ما يعكس تنوع وغنى الموروث الموسيقي الليبي. كما تم تخصيص مسابقات للأطفال وألعاب ترفيهية لتشجيع العائلات على قضاء أوقات ممتعة ومميزة خلال أيام المهرجان.

ومن أبرز الأنشطة الجديدة التي شهدها المهرجان لأول مرة في درنة هي حلبة “الكارتينغ” بمواصفات عالمية، والتي لاقت إقبالًا كبيرًا من عشاق الرياضات الميكانيكية. وقد شاركت أندية رياضات ميكانيكية من مختلف أنحاء ليبيا في تقديم عروض “درايفت” استثنائية، أضافت حماسًا وبهجة لفعاليات المهرجان.

ويعكس مهرجان “درنة الزاهرة” الإرادة القوية لأهل المدينة في بناء مستقبل أفضل، ويعتبر هذا الحدث واحدًا من أبرز المحاولات لإعادة الحياة إلى المدينة بعد الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها جراء إعصار دانيال. يُذكر أن مدينة درنة كانت قد تعرضت لانهيار كارثي لسديها نتيجة السيول الجارفة التي ألقت بها على طرفي مجرى السدين، ما خلف الكثير من الدمار.

من المتوقع أن تستمر فعاليات المهرجان حتى 27 يناير الجاري، وسط أنشطة أخرى متنوعة تساهم في دعم السياحة الداخلية وتعزيز التواصل بين مختلف فئات المجتمع المحلي.
