العنوان
قال الكاتب والسياسي سليمان البيوضي إن دعوة نجلاء المنقوش لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة للاعتراف بالحقيقة كانت “كثيراً من الحكمة والواقعية السياسية”.
وأعتبر البيوضي، في مدونة على “فيس بوك” أن الدبيبة ارتكب خطأين استراتيجيين خلال فترة حكمه، مما أسهم في انهيار سلطته.
وأوضح البيوضي، أن الخطأ الأول كان عندما اعترف الدبيبة بتسليم أبوعجيلة المريمي، مشيرًا إلى أن إنكاره أو إدانته لتلك الخطوة كان سيعزز موقفه بشكل أكبر ويبرز دورًا وطنيًا في التصدي للضغوط، أما الخطأ الثاني فكان تخليه عن نجلاء المنقوش وعدم الإقرار بعلاقته مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن “الاعتراف بهذا الموضوع وتقديم اعتذار للشعب الليبي كان من شأنه أن يخفف من تداعيات الأمر”.
وأضاف البيوضي، أن الدبيبة اختار الهروب للأمام في المرتين بدلاً من الاعتراف بخطئه، مما أدى إلى تفاقم الوضع وزيادة الضغوط عليه.
وفيما يخص تصريح المنقوش بأنها لم تكن تُجري تطبيعًا، وصف البيوضي ذلك بالتبرير الذي يستخف بالرأي العام.

ورأى إلى أن، الدبيبة “قد فتح الباب أمام الحكومة المقبلة لإتمام تطبيع العلاقات مع إسرائيل بشكل علني، وهو ما يراه بداية لنهاية سلطته”.
وأضاف أن لقاء نجلاء المنقوش على قناة الجزيرة قد يكون إعلانًا رسميًا لنهاية دوره السياسي، مؤكداً أن خطوة التطبيع مع إسرائيل لن تعيده إلى السلطة أو تبقيه فيها، بل ستسهم في إنهاء دوره التاريخي.
وأردف البيوضي، أن الطريق الذي يسلكه الدبيبة الآن لن يعود به إلى القيادة، موضحًا أن “القادم إلى طريق السكة” سيكون مسؤولاً عن “إتمام التطبيع العلني مع إسرائيل في ظل صمت النخبة ورضاها”.
