20.1 C
بنغازي
2026-04-21
الأخبار

قراءة تحليلية حول كلمة القائد العام المشير خليفة حفتر.. في قال وقلنا 

قراءة تحليلية حول كلمة القائد العام المشير خليفة حفتر.. في قال وقلنا

العنوان 

لعل خطاب القائد العام الذي ألقاه في الذكرى العاشرة لثورة الكرامة هو خطاب تاريخي له دلالات دولية بدور الجيش العربي الليبي والأهم في ليبيا بما تخفيه المرحلة القادمة حيال الملف المحلي والإقليمي والدولي، وقد تجسّد ذلك بحضور السفراء والقناصل المعتمدين في ليبيا وممثلي جيوش العالم من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان وتركيا ومصر وتشاد والأردن والسودان والمغرب والإمارات. 

  ماذا قال القائد العام: 

قال : المسار الحالي استنفد فرصه وعلى المعرقلين أن يحذروا المفاجآت، وأن مجال منح الفرص أصبح ضيقا، وعلى المعرقلين مراجعة حساباتهم قبل أن تداهمهم الأحداث.

قلنا: نعم سيدي القائد أوافقك الرأي فهؤلاء المعرقلين أفسدوا ما فيه الكفاية عبر كل هذه السنوات على حساب الشعب الليبي المنهك بذرائعهم المريضة فقد نفذ صبر الجميع وكل دقيقة وساعة ويوم تمر على البلاد أصبحت لا تطاق إلى حد الجنون.

قال: إن سلامة ليبيا مرهونة بتحقيق انفراج عاجل في المسار السياسي الذي يتعمد بعض الأطراف المنخرطة فيه اختلاق العراقيل والحجج الواهية ليظل مسدودا وأن يستمر الوضع على ما هو عليه حفاظا على مكاسبهم الخاصة دون مبالاة لمصلحة الوطن أو مراعاة لمعاناة الوطن أو المواطن.

قلنا: نعم رسالة واضحة للطبقة السياسية، إما التنازلات والابتعاد عن المتاجرة بالوطن أو قواتكم المسلحة لها خياراتها التاريخية.. فالتقول الطبقة السياسية المعرقلة ما تشاء عن دكتاتورية الرجمة، فهذا لا يكفي ولا يقنع أحد مقارنة بالنهب الممنهج وبيع الوطن في وضح النهار من قبل زمرة إخوانية وأبواق مأجورة دمروا ليبيا بلعبة ماكرة لابد من وضع حد لها دون تراجع.

قال : ليبيا عاشت حرة أبية صامدة في وجه كل المؤامرات التي تستهدف وحدة ترابها وتماسك مجتمعها، تشق طريقها نحو مستقبل مزدهر وسيسقط كل من خان العهد والأمانة وعبث بمقدرات الشعب وسخر من قدرته على التغيير وسيدفع الثمن باهظا عاجلا وليس آجلا، وسيحيا الليبيون أسيادا فوق أرضهم يقررون مصيرهم بإرادتهم لا بإرادة سواهم ولن ينالهم عدوّ بسوء ما دام في ضباطنا وجنودنا عرق ينبض.

قلنا : كل الاحترام والتقدير لهذا الشايب من يتحدث بهكذا كلمات تنبع من قلب وطني شريف، حقق الانتصار وبنى جيشًا واليوم يخوض معركة نهضوية تنموية لم يشهد لها مثيل في تاريخ ليبيا المعاصر منذ انتهاء حقبة الملك إدريس السنوسي، ليس هذا قط ولكن بإمكانيات ضئيلة وحرب مركزية قذرة ومؤامرات هنا وهناك، لكنه انتصر من أجل الوطن وليس لنفسه كما تتشدق الضفة الغربية الظلامية .. وسجل يا تاريخ.

قال : السلاح في ليبيا يظل بعيد المنال ما لم تغادر جميع القوات الأجنبية وذيولها من المرتزقة أراضينا دون مماطلة أو شروط، وإذا كان العالم حريصا على السلام في ليبيا فإن من واجباته في صون الأمن والسلم العالميين أن يضع هذه المطالب المشروعة في مقدمة أولوياته والعمل على فرضها بكل الوسائل قبل أن تتطور الأحداث والتداعيات إلى ما قد يزعزع الثقة بالمنطقة بأسرها، لأننا أبدا لن نقبل المساومة على سيادة الليبيين فوق أرضهم ولن نسمح بأن يدنس تراب ليبيا مستعمر طامع في خيراتها تلك هي مبادئنا التي دونها الموت.

قلنا : الرسالة واضحة للعالم ولمن يمثلهم من هم جالسين وراءه في هذا الحفل ولمعسكر أمراء الحرب المتشددين الدائرين في فلك الإسلام السياسي والمرتبطين بشبكات الفساد، وكذلك لدار الإفتاء التابعة للصادق الغرياني وللأطراف الدولية والإقليمية التي تحاول عرقلة الحل السياسي .. رسالة صريحة منبعها الشجاعة والوطنية والوضوح ليس إلا .. فاليفكر العملاء في هذه السطور ويقرأوها  كل ليلة قبل ذهابهم إلى النوم المؤقت.

قال : كاد الإرهاب في بنغازي عام 2014 أن يحول سهولها ووديانها الى أنهر من دماء الأبرياء، الإرهاب الذي ليس في أجندته الا الذبح وقطع الرؤوس، وليس في عقله الفاسد وقلبه المريض، إلا تكفير البشر وإذلالهم، وقتلهم بدم بارد ظناً منه أنَّ التوحش سيخضِع الليبيين، ويجبرهم على الخنوع والركوع له.

قلنا : صحيح سيادة القائد العام،  لو انتصر الظلاميون في شرق البلاد لتحولت ليبيا اليوم إلى إمارة إسلامية كبيت مال لأنصار بن لادن وداعش والتكفيريين وحثالات العالم من جلبوهم من الخارج لكادت  شمعة الأمل انطفت وسقطت فيها المرأة الليبية في فخ النكاح الجهادي وانتعش فيه فكر التوحش الرامي إلى تجريد الليبيون من إنسانيتهم.

قال : لا بد أن المشهد سيكون مرعبا، لا نرى فيه إلا الأشلاء والدماء، ولا نسمع فيه إلا البكاء والنواح، ولا نشم فيه إلا رائحة الموت، ولا يحيا فيه الإنسان إلا حياة الذل والمهانة فتحية لأبطال الكرامة وشهدائها وجرحاها على هذا الانتصار التاريخي.  

قلنا : نرفع لكم القبعة سيادة المشير ولأبطال الكرامة وشهدائها وجرحاها على هذا الانتصار التاريخي.

قال : المسار السياسي يراوح مكانه ان لم نقل يتراجع الى الوراء. اجتماعات تليها اجتماعات، وفود تذهب وأخرى تجيء، وبيانات صاخبة تليها بيانات أشد صخبا، ومخرجات محشوة بالأكاذيب والوعود الفارغة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع. ولا يراودنا أدنى شك، بأنه منهج مخطط له بعناية فائقة، ليبقى الحال على ما هو عليه، ويمضي الوقتُ الثمين دون إحراز أي تقدم.

قلنا : حان الوقت للمجتمع الدولي أن يغير مساره ويبتعد عن معالجته العقيمة للملف الليبي، وبهذا خطاب يؤكد للعالم وللشارع الليبي أن الرجمة ليست العائق في مسار الانتخابات بل هى من تدعم هذا المسار وتتحدث بحال لسان صوت الشارع نحو التعجيل بالحلول الحقيقية قبل فوات الأوان.

قـال : الذين يحلمون بتنصيب أنفسهم أوصياء على الشعب، قد أقسموا بأغلظ الأيمان، أنه لن يترشح المشير إلا على جثثهم، ليُعبّروا بذلك عن مستوى الانحطاط الأخلاقي، والفجور السياسي الذي أوصلهم إليه الشعور بالنقص، ليُعبّروا عن الاعترافِ بالفشل، وبالرفض الشعبي لهم وعن الهواجس المرعبة التي تسيطر على أذهانهم بأن تبقى صناديقهم فارغة، في مواجهة الوطنيين الوحدويين الأحرار، وتيارهم الجارف، الذي يحظى بدعم شعبي منقطع النظير، يُعبّرون عن كفرهم بالديمقراطية، وبمبدأ التداول السلمي على السلطة، لأن الديمقراطية سترمي بهم خارج دائرة التاريخ المشرف.

قلنا : كلام من ذهب موجه لتجار الديمقراطية الإسلاموية التي دمرت ليبيا بعد 2011، وإن ردوا عليه فسيكون ردهم فارغ المحتوى لغرض شراء الوقت.

قال : نعم نحن عسكريون، وأي فخر وهل العسكري إلا رمز للشجاعة والإقدام، والتضحية والفداء بأغلى ما لديه، من أجل وطنه وشعبه؟ وهل لأي وطن سيادة وهيبة لولا عسكريوه؟ هل للوطن حصن يحميه إذا غاب العسكريون؟ لكننا مدنيون حتى النخاع في مجالات البناء والإعمار، وفي خدمة المواطن وتوفير متطلباته ليعيش كريما.

قلنا : أكيد سيادة المشير ولا دولة متقدمة في هذا العالم بدون جيش نظامي قوي، فنحن في مرحلة إستثنائية شرحته أنت بكل واقعية في ظل لغط عام وتشويه مقصود، وما نطلبه من قيادتكم الحكيمة الإستمرار في توضيح استرايجيتكم السياسية والأمنية لتوعية المواطن والتفاعل مع الشارع المتعطش للمعلومات التفسيرية بما تقومون به في هذه المرحلة الاستثنائية.

قال : مثلما كشفت لهم الكرامة هويتنا العسكرية اليوم تكشف لهم مشاريع الإعمار والتنمية في كافة ميادينها، وعلى أوسع نطاق، كم نحن مدنيون. إننا مدنيون بدعمنا اللامحدود للحكومة الدستورية الشرعية ومؤسساتها، ومساندتها بكل ما نملك.

قلنا : أننا نرى الشيخ زايد و محمد مهاتير و”لي كوان يو” وجورج واشنطن إن صح التعبير يلوح في الأفق يا ليبيا.

قال : ندعو من جديد، للعمل الجاد في وضح النهار، لتصدرِ المشهد، والإجماع على رؤية وطنية جامعة تضمن أولاً وأخيراً، وحدة البلاد، وبناء الدولة، والعيش الكريم لكل الليبيين تحت راية الحرية والديمقراطية والمدنية، وفي حماية ودعم قواتكم المسلحة.

قلنا : نعم سيادة القائد العام لعل العمل الجاد المصحوب بالخط السياسي الموازي للقوات المسلحة مطلوب وبأساليب جديدة تتفق فيه القوى الوطنية على كل الثوابت التي ذكرتها وإعطاء فرص أكبر للعناصر الوطنية لإبداء رأيهم ومقترحاتهم لتطوير ملامح الدور السياسي على الصعيد المحلي والدولي .. فهم بحاجة إلى تدخلك المباشر للسماح لهم بلعب دور مهم للغاية بالمرحلة القادمة لتصحيح أمور كثيرة يسودها اللغط والمغالطة ذلك لهدف إيصال رسالتنا الداعمة لقضيتنا العادلة للعالم ودول الجوار وللشارع الليبي، نعم نحن بحاجة للمشاركة ولدعمكم وتفهمكم للظروف والمعطيات.

شكرا سيادة المشير

اقرأ المزيد:

النص الكامل لكلمة القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في احتفالية الذكرى العاشرة لثورة الكرامة

أخبار ذات صلة

المشير حفتر من سرت.. العبث والاستهتار بمصير ليبيا وشعبها لابد أن يتوقف

أسامة محمد

المشير حفتر: نعلن جاهزيتنا لحماية الشعب في انتفاضته لتغيير الواقع

أسامة محمد