العنوان
افتتح رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية، أسامة حماد، اليوم الاثنين، عددًا من المشاريع الحيوية في مدينة درنة، شملت جسر وادي الناقة الحيوي، والمبنى الحديث لمديرية أمن درنة، ومسجد الصحابة.
وقد جرت هذه الفعاليات بحضور رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والدولة، إضافة إلى مدير عام صندوق تنمية وإعادة إعمار ليبيا، المهندس بلقاسم خليفة، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية.
في مستهل كلمته، رحب حماد بالحضور، ووصف هذا اللقاء بـ”التاريخي”، مؤكدًا على أهمية هذا الحدث الذي يعكس تطور مدينة درنة في مرحلة ما بعد الكارثة.
كما ترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا جراء العاصفة المتوسطية “دانيال” التي ضربت المنطقة في وقت سابق، مؤكدًا على أن الجميع يحدوهم الأمل بعد مرور سنة وثلاثة أشهر على تلك الكارثة، وأن هذه المشاريع تمثل خطوة مهمة نحو تقديم الحلول النهائية لمشكلة الانقسام السياسي، ولحل كافة مشاكل الدولة من مدينة درنة المعطاءة.
وأشار رئيس الحكومة، إلى الدور الكبير الذي تلعبه القيادات التشريعية والعسكرية، وخاصة المستشار عقيلة صالح والقائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة بلقاسم حفتر، في تقديم الدعم المستمر للمناطق المتضررة.
وأثنى حماد، على حرصهم التام على متابعة كافة المشاريع والزيارات الميدانية المتكررة، مما كان له الأثر البالغ في تسريع وتيرة إعادة الإعمار وتحقيق نسب إنجاز عالية على أرض الواقع.
كما قدم شكره لمدير عام صندوق تنمية وإعادة إعمار ليبيا وفريق عمله في الصندوق تنمية على جهودهم الواضحة التي كانت محورية في إنجاح هذه المشاريع.
وأضاف، أن الحكومة تشكر الشركات المحلية والأجنبية التي شاركت في تنفيذ هذه المشاريع، وبالأخص الشركات المصرية التي قدمت دعمًا كبيرًا في هذه المرحلة الهامة.
كما وجه شكره لجمهورية مصر العربية، من قيادة وحكومة وشعب، على دعمهم المستمر لليبيا في هذه الظروف العصيبة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة على أن الحلول للمشاكل الليبية يجب أن تكون ليبية خالصة، بعيدًا عن التدخلات الخارجية، وأن الحوار بين أبناء الشعب الليبي هو السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاقات حقيقية تنهض بالبلاد.
وأوضح أن لقاء درنة الأخوي يمثل رسالة قوية وواضحة للعالم، مفادها أن الشعب الليبي موحد ولا تفرقه الخصومات والخلافات، مشيرًا إلى مثال المصالحة الشاملة في مدينتي مرزق والكفرة.
وأشار إلى أن أي تحركات خارج نطاق هذا الحوار الليبي لن تصب في مصلحة البلاد، بل ستزيد من الانقسام وتفتح المجال للطامعين في السيطرة على موارد ليبيا وخيراتها.
كما لفت إلى التجارب السابقة تحت رعاية البعثة الأممية للدعم في ليبيا، والتي فشلت في تقديم حلول ناجحة.
وفي ختام كلمته، دعا حماد، كافة الليبيين إلى دعم هذه الجهود الحقيقية والابتعاد عن الفتن والتفرقة، مؤكدًا أن أي ممارسات خاطئة من الحكومة المنتهية ولايتها، مثل الاعتداء على حريات الناس أو بث الفتن بين المدن والقبائل، ستكون لها عواقب وخيمة قد تؤدي إلى اشتعال النزاعات المسلحة.
وشدد على ضرورة توحيد الصفوف، والعمل معًا لتحقيق الاستقرار والسلام في البلاد، مؤكدًا على أن تتحمل الجهات الدولية والإقليمية مسؤولياتها تجاه الحكومة فاقدة الشرعية، والوقوف إلى جانب الشعب الليبي في مواجهة هذه التحديات.
