العنوان-بنغازي
شهد مقر ديوان مجلس النواب في مدينة بنغازي اليوم السبت انطلاق ورشة عمل حول مشروع قانون المصالحة الوطنية، تحت شعار “من أجل عدالة تصالحية وسلم اجتماعي”.
الورشة نظمتها لجنة العدل والمصالحة الوطنية بالمجلس بحضور النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة، ورئيس اللجنة مولود الأسود، وعدد من أعضاء مجلس النواب، بينهم طارق الجروشي، خليفة الدغاري، سعد الجازوي، الهادي الصغير، وانتصار شنيب، إضافة إلى مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين من مختلف الجامعات الليبية.

افتتح النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الورشة بكلمة أكد فيها أن المصالحة الوطنية أصبحت ضرورة ملحة لتحقيق وحدة البلاد واستقرارها، مشددًا على أهمية صياغة إطار قانوني وأخلاقي لمصالحة شاملة تجمع الليبيين تحت مظلة وطنية واحدة. وأوضح أن قانون المصالحة الوطنية يمثل حجر الزاوية لضمان الحقوق وجبر الضرر، مشيرًا إلى أن المصالحة ليست تغاضيًا عن الأخطاء، بل السبيل الوحيد للاستقرار والتنمية.

من جانبه، ألقى رئيس لجنة العدل والمصالحة الوطنية، مولود الأسود، كلمة تناولت أهمية المصالحة في تعزيز الوحدة الوطنية واستعادة الثقة بالمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد على ضرورة أن يرتكز مشروع المصالحة على محاور أساسية تشمل الاعتراف بالماضي، العدالة الانتقالية، وجبر الضرر، مع التنبيه إلى تحديات مثل غياب الثقة والتدخلات الخارجية.

كما تحدث الدكتور الصديق خليفة، الذي أشار إلى أهمية صياغة قانون يعكس خصوصية الحالة الليبية ويوفر الأدوات اللازمة لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية تعيد الثقة وتحصن المجتمع من التدخلات الخارجية. وأكد أن الشعب الليبي هو الأقدر على إنجاح ملف المصالحة بناءً على قيمه الإسلامية وعاداته الأصيلة.

وشهدت الورشة مناقشة عدة محاور، أبرزها مقترح القانون بين الإجراءات القضائية والتحكيمية، ومراجعة مشروع قانون العدالة الانتقالية، وتقييم آليات جبر الضرر، إضافة إلى تقديم عدد من أوراق العمل من قبل المختصين.

تأتي هذه الورشة استكمالًا للمشاورات السابقة بشأن مشروع قانون المصالحة الوطنية، في خطوة تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في ليبيا.

