العنوان
رجح الخبير الاقتصادي وعضو هيئة التدريس في جامعة بنغازي عطية الفيتوري أن لجنة المالية في مجلس النواب لديها قرار مسبق بالموافقة على مقترح محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بفرض رسم على بيع العملة الأجنبية.
وقال الفيتوري في تصريحات لصحيفة صدى الاقتصادية :”كانوا يظنون أننا سوف نوافق على المقترح، ولكن نحن لا نجامل أحد على حساب الوطن”.

وأضاف :”أعددنا مذكرة وقابلنا بها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وبحضور رئيس جامعة بنغازي، وقد ناقشنا معهم برفضنا مقترح المحافظ، ورفضناه بمسببات، وتم ذكرها في المذكرة وقمنا بتسليمها له قبل أن تجتمع اللجنة المالية في طرابلس”.
رسم على بيع العملة الأجنبية
وتابع قوله: نحن نعلم أن فرض رسم على بيع العملة الأجنبيّة سوف يقودنا في نهاية الأمر إلى تخفيض مثلما حدث في الماضي، في سنة 2018 فرضت رسم على بيع العملة بمقدار 183% ورفع سعر الدولار من 1.40 دينار إلى 3.90 دينار، وأيضاً في سنة 2021 تم تخفيض من 3.65 إلى 4.48 أي خفض قيمة الدينار مقابل الدولار ب220%”.
وأشار إلى أن الكبير قدم نفس الوعود بتوفر السيولة واستقرار قيمة الدينار الليبي وأن هذه الوعود سبق ووعدنا بها من قبل وبالعكس لم يستقر الدينار الليبي ولا توجد سيولة وأيضاً الموظفين طالبوا زيادة في المرتبات والأجور وهذا ما تسبب في زيادة الباب الأول إلى 65 مليار دينار.
كلام فارغ
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن المحافظ يحاول تكرار نفس العملية لسبب ما، وقال سوف نجمع حوالي 12 مليار دينار في سنة واحدة أي خلال 2024، قائلا :”هذا الكلام فارغ والمحافظ لا يفقه شيء في أنظمة الصرف الأجنبي ومعالجته”.
وتسائل الفيتوري، أنه خلال الثلاث السنوات الماضية المركزي حقق فائض من إيرادات العملة الأجنبية تقدر بـ 4 مليار دولار، لماذا الآن نفرض رسم على العملة الأجنبية أو نخفض قيمة الدينار”.
وكان محافظ ليبيا المركزي الصديق الكبير، قال الأيام الماضية في تصريحات نقلتها (رويترز) :”إن السعر الجديد سيتراوح بين 5.95 و6.15 دينار للدولار، وستدر الرسوم إيرادات تقدر بنحو 12 مليار دولار للمساعدة في سداد الدين العام وتمويل مشاريع التنمية”.
وذكرت رويترز، أن هذه الخطوة تأتي بعد أشهر من تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار، إذ ألقى الكبير الأسبوع الماضي باللوم على الإنفاق غير الرسمي من قبل مؤسسات الدولة وطالب بميزانية وطنية موحدة.
وأضافت أن محافظ المركزي طلب من عقيلة صالح، فرض رسوم بنسبة 27٪ على سعر الصرف الرسمي لجميع الأغراض باستثناء القطاعات الممولة من الخزانة العامة – وهو انخفاض فعلي لقيمة الدينار.
اقرأ المزيد:
